حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 31 دجنبر..

31 ديسمبر 2021 22:09

هوية بريس- نور الهدى القروبي

لا خير في أمة تجهل تاريخها، ولا حاضر لها ولا مستقبل، إذا هي أهملت ماضيها وانشغلت عن دراسته وقراءته بالأحداث اليومية. لا بد من تعليل التاريخ، ولا بد قبل ذلك من معرفة أحداثه كما وقعت، لا كما يتأول فيها المتأولون خاضعين لأهوائهم وتقلباتهم النفسية.

نحاول، في هذا الركن “حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي”، رصد الأحداث التي شهدها نفس اليوم، على مر السنين، من تاريخ المسلمين.

نرصد، في هذا الركن، مواليد ووفيات أعيانهم، هزائمهم وانتصاراتهم، مؤتمراتهم وملتقياتهم، أخبار دولهم ومجتمعاتهم.

فيعيش القارئ، من خلال هذا الركن، اليوم بطعم الماضي، واللحظة الآنية بطعم حضارة كبرى، تلك هي الحضارة الإسلامية التي أشرقت فيها الشمس يوما وأشعت، ثم أفلت عنها بعد حين وغربت، والأمل في الله كبير.

ذكرى وفاة العالم الهندي الجليل الشيخ أبو الحسن الندوي

في آخر يوم من السنة الميلادية أي 31 دجنبر عام 1999، السنة التي يعتبرها الكثيرون نهاية القرن العشرين، وفي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك ـ 23 رمضان (1420هـ)ـ، وفي يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع، وقبل صلاة الجمعة، وقد توضأ الشيخ واستعد للصلاة، وشرع في معتكفه يقرأ سورة الكهف كعادته كل جمعة، وافى الأجل المحتوم العلم المفرد، والداعية الرباني، والعلامة المتميز، الامام أبو الحسن الندوي، العربي الأرومة، الحسني النسب، الهندي الجنسية، العالمي العطاء، شيخ الأمة ولسانها الناطق بالحق، الداعي إلى الخير عن عمر ناهز 86 عاما، فرحمة الله تعالى عليه وعلى علماء الأمة الأجلاء.
الشيخ الامام أبو الحسن الندوي عالم فاضل وباحث جليل، أحد دعاة الإسلام وأقطابه الذين لا يشق لهم غبار، بفضل ما انتجه من علم، وما ساهم به في انجاز، بل وما حققه من معالم القدوة والمثال في حقل الدعوة الإسلامية، والعمل على توحيد الصف الإسلامي، وتعميق روح الألفة والتسامح في قلوب كافة المسلمين في كل مكان. كما ترك إرثا عظيما، يزيد عن 200 مؤلف في اللغة العربية والعشرات في اللغة الفارسية والأردية، وعلما وفيرا تكلم عنه العلماء وأُلفت من أجله الكتب والمصنفات.
كان -رحمه الله – يرى أن الأحداث التي عاصرها وعلى رأسها سقوط الخلافة، دعمت إيمانه بأن الإسلام لابدّ أن يتولّى الزمام لإنقاذ العرب والعالم، لأن الحل الوحيد لمأساة الإنسان يكمن في تحوّل قيادة العالم إلى أيد مؤمنة بقيم الإنسانيّة، وكان محور إصلاحه: مكافحة الغزو الفكري، وبثّ روح الاعتزاز بالإسلام في المسلمين، ومقاومة الردّة وآثارها، وخاطب العرب وركّز عليهم اهتمامه، لأنّهم في رأيه يحملون استعدادًا روحيًّا ومعنويًّا وماديًّا لقيادة العالم الإسلامي، وبالتالي لقيادة العالم أجمع، وكان حريصًا على نهضة العرب بمواهبهم وكفاءاتهم.
ولد الشيخ الندوي بقرية تكية بمديرية راي بريلي في الولاية الشمالية بالهند عام 1333 الموافق لعام 1914 وظل يتلقى ثقافته العربية والإسلامية على نحو موسوعي، فالتحق سنة 1927 بالقسم العربي بجامعة لكهنو, وكان أصغر طلابها سنا، ولكنه عوض ذلك بتفوقه وامتيازه حيث حصل على شهادة في اللغة العربية وآدابها، التحق كذلك بدار العلوم لندوة العلماء عام 1929 وحضر دروس الحديث الشريف، ودرس كتاب الجهاد من صحيح الامام مسلم، كما قرأ الصحيحين وسنن ابي داوود وسنن الترمذي، وقرأ دروسا في تفسير البيضاوي، الى جانب اطلاعه على كتب الفقه المعتمدة، ولم يغفل الامام الشيخ منذ البداية، عن اكتسابه مهارة تجويد القرآن الكريم برواية حفص. وقام برحلات متعددة جاب فيها معظم اقطار العالم: داعيا الى الله، وسفيرا مخلصا لدين الاسلام، بل وقدوة صالحة للمؤمن التقي والمسلم الصادق.
وتجدر الاشارة هنا الى انه كتب عددا من الكتب التي كانت ولاتزال معالم رائدة على الطريق، وذلك مثل: العقيدة والعبادة والسلوك، الاركان الاربعة، ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين، الصراع بين الفكرة الاسلامية والفكرة الغربية في الاقطار الإسلامية، صورتان متضادتان لنتائج جهود الرسول الاعظم والمسلمين الاوائل، رجال الفكر والدعوة الى الاسلام، نحو التربية الاسلامية الحرة في الحكومات والبلاد الاسلامية، ومختارات في أدب العرب. كما كتب للأطفال سلسلتين: احداهما بعنوان قصص النبيين، والاخرى بعنوان القراءة الراشدة. هذا عدا مئات المحاضرات والرسائل التي كتبها ووجهها الى المسلمين في كل مكان.
بالإضافة الى اسهاماته الكثيرة في انشاء وتأسيس عدد كبير من المراكز والمجامع الاسلامية، نذكر منها على سبيل الامثلة لا الحصر: مركز التعليمات الاسلامية، حركة رسالة الانسانية، المجمع الاسلامي العلمي، هيئة التعليم الديني، المجلس الاستشاري الاسلامي لعموم الهند، هيئة الاحوال الشخصية الاسلامية لعموم الهند، وغير ذلك. وقد تشرفت مجامع كثيرة وهيئات ومجالس عديدة برئاسته وعضويته، ونذكر من ذلك رئاسته لكل من: رابطة الادب الاسلامي العالمية، المجتمع الاسلامي العلمي، هيئة التعليم الديني، المجلس الاستشاري الاسلامي لعموم الهند، هيئة الاحوال الشخصية الإسلامية، مركز اكسفورد للدراسات الإسلامية، الى جانب عضويته في : المجلس التأسيسي لرابطة العالم الاسلامي بمكة المكرمة، والمجلس الاعلى العالمي للدعوة الاسلامية المجلس الاستشاري بدار العلوم، رابطة الجامعات الاسلامية وغيرها كثير الى جانب مجامع اللغة العربية في كل من : القاهرة، دمشق، والأردن، ومن الجدير بالذكر هنا انه عمل عضوا لكثير من الجامعات الاسلامية والمنظمات الدعوية ولجان التربية والتعليم في عدد من الاقطار والدول الاسلامية والعربية.

أحداث أخرى وقعت في 31 دجنبر

1147 – في اسبانيا، رامون برنگوير الرابع يستعيد مدينة طرطوشة من خليفة المرابطين المظفر المرابط.
1229 – بعد حصار دام ثلاثة أشهر، خايمه الأول من أراغون الفاتح يدخل مدينة مايورقة ويستولي عليها من حاكمها أبي يحيى التنملالي، من الموحدين، ويسميها پالما. وبذلك أكمل الاستعادة المسيحية لجزيرة مايوركا.
1431 – في غرناطة، يوسف الرابع يُعلن سلطاناً، بعد انتفاضة شعبية أطاحت بسابقه محمد التاسع بن الأحمر.
1912 – الإيطاليون يحتلون مدينة سرت في ليبيا.
1946 – جلاء القوات العسكرية الأجنبية نهائيًا عن لبنان. غادر لبنان آخر جندي فرنسي بعد تواجد فرنسا في الأراضي اللبنانية على امتداد 30 عاما.
1947 – عصابات هجاناه ترتكب مجزرة بحق سكان بلدة الشيخ أدت إلى مقتل العديد من النساء والأطفال، وبلغت حصيلة القتلى ما يقارب ال 600 فلسطيني.
1961 – تأسيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية كمؤسسة كويتية لتوفير وإدارة المساعدة المالية والتقنية للدول النامية.
1972 – ثورة ظفار: احباط محاولة انقلاب دبرتها جبهة تحرير ظفار بدعم من اليمن الجنوبي والعراق.
1977 – الشيخ جابر الأحمد الصباح يتولى الحكم في الكويت خلفًا للشيخ صباح السالم الصباح.
1983 – في نيجريا، انقلاب بقيادة الجنرال محمد بخاري ينهي الجمهورية النيجيرية الثانية.
2016 – جريدة السفير اللبنانية تغلق أبوابها وتتوقف عن الصدور بنسختها الورقية، بعد 43 سنة من صدورها.
2019 – منظمة الصحة العالمية تـُخبـَر بحالات التهاب رئوي بسبب غير معروف، رُصِدت في ووهان، الصين. وهو ما تبين لاحقاً أنه كوڤيد-19، مسبب جائحة كوڤيد-19.

 

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M