غياب المرجعية.. أحد أسباب الفوضى الثقافية

13 أكتوبر 2022 16:34
الدكتورة صفية الودغيري تكتب: سجايا العلماء

هوية بريس- متابعة

يتخبط عدد كبير من الشباب اليوم في فوضى فكرية وثقافية، تسبب فيها اضطراب المرجعية أو غيابها لديهم.

وقال د. إدريس الكنبوري، الباحث والمفكر المغربي، إن “إحدى أسباب حالة الفوضى الفكرية والثقافية غياب الرؤية أو المنهج أو المرجعية”، مضيفا أنه “عندما لا تكون هناك رؤية واضحة ومرجعية ثابتة فإن الشخص يتخبط في الأفكار والقراءات يمينا وشمالا دون اتجاه؛ وينتصر للأشخاص لمجرد ذيوع شهرتهم؛ أو للأفكار لمجرد أن أشخاصا مشهورين يتبنونها”.

وأضاف الكنبوري، على صفحته ب”فيسبوك”، أن “هذا البعد العاطفي هو الذي يحكمنا في الكثير من أفكارنا لأننا نأخذها بالتقليد لا بالاقتناع في صحتها. الانتشار أو الشهرة أو المبيعات ليست دليلا على الصحة؛ إن الإنجيل تباع منه عشرات الملايين من النسخ في العالم في كل عام؛ ولكنه كتاب مزور ومليئ بالتناقضات؛ فهل معنى انتشاره أنه صحيح؟”.

وتابع: “لا يمكن تحقيق الاستقلال الفكري دون إعمال النقد في مقروءاتنا بتجرد؛ فالتلقي الأعمى وابتلاع كل شيء آفة خطيرة تؤدي إلى التقليد والتصنيم. تبني كل شيء والدفاع عنه والوقوف في جميع المواقع في وقت واحد من علامات التخبط وفقدان المرجعية والرؤية؛ وقد قال تعالى “أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم؟”.

ثم قال الكاتب المغرب: “عندما تكون لديك مرجعية واضحة يسهل عليك إصدار موقف دون تردد؛ لأنك مسلح بالمرجعية؛ وهي التي تقودك في اختياراتك؛ أما أن تتبنى كل ما تعرف وتجعله قناعة لك فهذا من علامات الحمق إذا كبرت في السن؛ وإذا كنت لا تزال شابا فهو من علامات المراهقة. وقد قال الأولون”اعرف الحق تعرف أهله”؛ فقدموا الحق لأن العاقل يدور معه لا مع الأشخاص”.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M