مركزية حد كورت بين إهانة المرتفقين وإتلاف ملفاتهم

05 يناير 2017 16:48
تحقير القضاء من قبة البرلمان لحد كورت (أو تقنين دولة الظلم)

هوية بريس – ذ. إدريس كرم

فوجئت يوم 4/1/2017 بمأمور الإجراءات وأنا أهم بتقديم الأمر القضائي الخاص له بتعيين خبير وفقا لطلبه في مسطرة السند التنفيذي عدد 1267/15، وكذا وصل أداء أتعاب الخبير المقدرة بـ2000 درهم؛ أقول فوجئت بقوله: إن الملف لم يعد بحوزته!!

وقد سبق أن تعرضت لعمليات مماثلة أثناء محاولة تنفيذ قرار في نفس القضية سنة 2001 بنفس المحكمة، حيث وضع ملف التنفيذ عدد 26/98 ضمن ملف آخر جاري البث فيه وبعث به لمحكمة سيدي قاسم.

وتكرر الأمر في سنة 2006 حيث ضاع ملفَا التنفيذ عدد 212/04 وعدد 8/07 ليومنا هذا المتعلق بنفس القضية، مما اضطرني لمعاودة مسطرة التقاضي من جديد، واليوم تتكرر نفس المسألة!!

فمن يحمي المتقاضين من شطط مدبري المحاكم، ويلزم الذي يهيمن على المركزية، بما فيها من إداريين وقضاة ومرتفقين، بتطبيق ما يأمر به صاحب الجلالة من مصالحة المواطن مع الإدارة؟

لقد سبق أن تعرضت لمعاناة المواطنين في مركزية حد كورت التي ما تزال تصر على تذكيرهم بأيام المراقب المدني الذي توجد المركزية بجوار مقر إدارته، حيث كان يأمر من الشرفة في الدور الثاني الهيطال بالمناداة على المتداعين ويردفها بقوله: “نوضو كدام سيد المراقب”، وبنفس الشكل اليوم يتم إبعاد الناس عن باب المركزية ويُؤمر أحد الأعوان بالمناداة: “فلان بن فلان دخل عند السيد الرئيس”، ويدفعه وهو خارج إن بدا منه ما يحتج عليه، أما بالنسبة لطالبي الوثائق فالطامة أدهى وأمر.

مرة أخرى ننبه لما يجري بهذه المركزية من تجاوزات البعض لغياب المحاسبة التي لاشك في أن المصالح المركزية على علم بها، بدليل جوابها على رسالة شكوى للوزارة جاء في جوابها المؤرخ بـ28/10/2015 أنه تم تكليف رئيس محكمة سيدي قاسم باتخاذ المتعين قانونا.

فمتى سيتم ذلك؟

وأين هو تطبيق القانون في إخراج ملف من يد مباشره؟

ومن سيعوض المتضرر من هذا الشطط؟

وماذا بقي للقضاء والأحكام القضائية الصادرة باسم صاحب الجلالة من لزوم إذا كان هذا مصيرها؟

مركزية حد كورت بين إهانة المرتفقين وإتلاف ملفاتهم

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M