يتيم يتحدث عن اللجنة الثلاثية التركيب المكلفة بتتبع التطبيق السليم للأحكام المتعلقة بمقاولات التشغيل المؤقت

26 ديسمبر 2017 14:46
يتيم يتحدث عن اللجنة الثلاثية التركيب المكلفة بتتبع التطبيق السليم للأحكام المتعلقة بمقاولات التشغيل المؤقت

هوية بريس – متابعة

ألقى محمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني أمس الإثنين كلمة افتتاحية بمناسبة انعقاد الاجتماع الخامس للجنة الثلاثية التركيب المكلفة بتتبع التطبيق السليم للأحكام المتعلقة بمقاولات التشغيل المؤقت، جاء فيها:
“بسم الله الرحمن الرحيم والصاة والسلام عل مولانا رسول الله.
السيدات والسادة ممثلو القطاعات الحكومية ؛
السيدات والسادة ممثلو المنظمات المهنية للمشغلين؛
السيدات والسادة ممثلو المنظمات النقابية للأجراء؛
أيها الحضور الكريم؛
يسعدني أن أحضر معكم الجلسة الافتتاحية لأشغال اجتماع للجنة الثلاثية التركيب المكلفة بتتبع التطبيق السليم للأحكام المتعلقة بمقاولات التشغيل المؤقت، هذه اللجنة التي تشكل فضاء للحوار و التشاور حول أنماط التشغيل المؤقت، و التي يندرج عقد اجتماعها الخامس اليوم في إطار تفعيل المجالس والمؤسسات و الهيئات الاستشارية الثلاثية التركيب، المنصوص عليها في مدونة الشغل لتدبير قضايا الشغل والتشغيل والحماية الاجتماعية.
حضرات السيدات والسادة؛
إن التحولات و المتغيرات العميقة والسريعة التي يعرفها عالم الشغل، فضلا عن تقلبات وأزمات الاقتصاد العالمي أفرزت أنماطا وأشكالا جديدة للعمل، كالتشغيل المؤقت والمقاولة من الباطن والعمل لبعض الوقت والتشغيل في إطار شركات الخدمــات والتدبيــر المفـــوض…، والتي حولته من عمل دائم وقار ينجز في إطار عقد غير محدد المدة، إلى أشكال جديدة للتشغيل تكون مدتها محددة. وقد كان لهذه الأنماط الجديدة وقع كبير على سوق الشغل، حيث عرفت انتشارا واسعا، أدى إلى تجزئة سوق الشغل وأثرت على الوضعية الاجتماعية للأجراء. الأمر الذي بات يستوجب أكثر من أي وقت مضى تدخلا تشريعيا لتأطير هذه الأوضاع المتعددة، بما من شأنه أن يضمن الحماية الاجتماعية والوقاية من الهشاشة والاستغلال الاقتصادي لهذه الفئات من الأجراء، مع مراعاة بطبيعة الحال حاجيات المقاولات ومتطلبات الظرفية الجديدة لعالم الشغل.
وغير خاف عليكم، الأهمية والدور الحيويين اللذين أضحى يلعبهما التشغيل المؤقت في مجال إنعاش سوق الشغل، باعتباره إحدى أبرز تجليات الأنماط الجديدة للتشغيل، وذلك بالنظر لتميزه بطابع المرونة الذي يساعد المقاولة على التأقلم مع متغيرات المحيط الاقتصادي المتجدد، والملاءمة مع الأوضاع المهنية و الاجتماعية لبعض الفئات من الأجراء.
غير أنه إذا كان التشغيل المؤقت يمثل شكلا من أشكال المرونة فإنه جب أن ينجز في ظروف تراعى فيها الحقوق الأساسية للأجراء. وفي هذا السياق، فإن تأطير هذا النمط من الشغل ببلادنا حاول من خلاله المشرع الأخذ بعين الاعتبار متطلبات التنمية الاقتصادية للمؤسسات والمقاولات من جهة، والحاجيات الاجتماعية للفئات المأجورة من جهة أخرى، مستنيرا في ذلك من التراكم الذي حصل في التشريع الوطني ومن التحولات التي عرفها سوق الشغل، ومما كرسته الممارسات العملية على المستوى الدولي و كذا التوجه الذي أقرته منظمة العمل الدولية من خلال العديد من معايير العمل الدولية ولاسيما اتفاقية العمل الدولية رقم 181 حول وكالات التشغيل الخصوصية التي تشكل الإطار العام للعمل المؤقت والتي صادقت عليها بلادنا سنة 1999.
حضرات السيدات والسادة؛
لقد أفرز الواقع العملي ببلادنا عدة ممارسات ”غير قانونية” سواء من قبل مقاولات التشغيل المؤقت أو من طرف الشركات المستعملة والتي من شأنها المس بالمبادئ التي قام عليها التشغيل المؤقت والمتمثلة أساسا في إتاحة الفرصة للمقاولات المستعملة بتدبير جيد لمواردها البشرية. إلا أنه تبين أن بعض هذه المقاولات تمارس نشاطها دون احترام للضوابط القانونية المنصوص عليها في مدونة الشغل.
وهكذا ووعيا من هذه الوزارة بالإشكاليات المترتبة عن اللجوء المكثف لخدمات مقاولات التشغيل المؤقت، عملت جاهدة عبر أجهزتها الرقابية على تكثيف عمليات المراقبة والتفتيش لهذه المقاولات وذلك للوقوف على مدى احترامها للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وفي إطار الحرص على ضمان توازن علاقات الشغل في ظل احترام القانون ودعم الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين المعنيين، فقد وضعت الوزارة برنامجا لتفتيش الشغل يرتكز على أولويات محددة مسبقا، وفي هذا الصدد تم إعطاء المؤسسات التي تعمل في إطار الأنماط الجديدة للتشغيل الأهمية اللازمة، وذلك بإدراجها ضمن الأولويات الوطنية المتضمنة في البرنامج الوطني لتفتيش الشغل برسم سنة 2017، حيث استهدفت المراقبة المؤسسات التي تشتغل في هذا الإطار، (وكالات التشغيل الخصوصية، مقاولات التشغيل المؤقت، شركات التعاقد من الباطن، شركات الحراسة والنظافة، ومراكز النداء)، خلال مستهل سنة 2017.
حضرات السيدات والسادة ؛
إن اجتماع لجنتكم اليوم يشكل فرصة مواتية للوقوف على مواطن الخلل و المشاكل التي قد تحول دون تطبيق المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذه الأنماط من التشغيل والتي من شأن احترامها تحقيق المنافسة الشريفة بين المقاولات العاملة في هذا المجال، وضمان حماية الأجراء المؤقتين والحفاظ على حقوقهم و مكتسباتهم.
وفي الختام، أتمنى أن تكلل أشغالكم بالنجاح، وأن تتوج بتوصيات و مقترحات عملية من شأنها النهوض بهذا القطاع وبالعاملين به.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M