والي جهة الشمال: طنجة حققت معجزة بمخزون مياه لـ5 أعوام

03 مارس 2026 12:53
أصيلة، يونس التازي

والي جهة الشمال: طنجة حققت معجزة بمخزون مياه لـ5 أعوام

هوية بريس-متابعات

أكد والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، أن الجهة تمكنت، رغم سنة استثنائية اتسمت بظروف مناخية صعبة وتقلبات كبيرة في التساقطات المطرية، من تحقيق نتائج إيجابية على عدة مستويات، أبرزها تأمين مخزون استراتيجي من مياه الشرب يكفي لخمس سنوات، معتبراً ذلك «معجزة حقيقية» في ظل سياق وطني ودولي يتسم بندرة الموارد المائية.

وأوضح الوالي، خلال الدورة العادية لمجلس جهة طنجة الحسيمة تطوان، أن نجاح تنظيم التظاهرات الكبرى، وعلى رأسها الاستعدادات المرتبطة بكأس إفريقيا، عكس مستوى عالياً من التنسيق بين مختلف المتدخلين، ليس فقط على مستوى المؤسسات والمسؤولين، بل أيضاً بفضل انخراط المواطنين الذين قدموا صورة إيجابية عن روح التضامن والكرم وحسن الاستقبال التي تميز المغرب.

وأشار المسؤول الترابي إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي ما تزال توثق بصور وشهادات نجاح الجهة في تدبير هذه المحطات، مؤكداً أن هذا النجاح كان جماعياً وأسهم في تعزيز صورة المغرب كوجهة قادرة على التنظيم والاستضافة في أفضل الظروف.

وفي ما يتعلق بالوضع المناخي، أوضح الوالي أن السنة الحالية كانت استثنائية بكل المقاييس، حيث سجلت تساقطات غير مسبوقة منذ عقود، وهو ما كانت له آثار إيجابية وسلبية في الآن ذاته، إذ ساهمت الأمطار في تعزيز الموارد المائية، لكنها خلفت أيضاً أضراراً على مستوى البنيات التحتية في بعض المناطق.

وأضاف أن السلطات، بتنسيق مع وزارة التجهيز وباقي القطاعات الحكومية، أطلقت برامج لإصلاح الطرق والمنشآت المتضررة وفق مبدأ الأولويات، مع اعتماد مقاربة شمولية تشمل مختلف الأقاليم دون استثناء، مشيراً إلى أن برامج الدعم الموجهة للقطاع الفلاحي جرى تعميمها مع مراعاة حجم الأضرار المسجلة بكل منطقة.

وشدد الوالي على أن تدخلات الدولة خلال الفيضانات ارتكزت أساساً على حماية كرامة المواطنين وضمان سلامتهم، مؤكداً أنه لم يتم تسجيل حالات بقيت دون إيواء أو مواكبة، بفضل التعبئة اليومية للسلطات المحلية ومختلف المتدخلين، إضافة إلى مساهمة المجتمع المدني الذي اشتغل، بحسب تعبيره، بروح تطوعية بعيداً عن أي حسابات ضيقة.

كما أبرز أن الدولة تعاملت بصرامة مع كل محاولات استغلال أو المزايدة على أوضاع المتضررين خلال فترة الأزمة، مؤكداً أن تدبير الكوارث يظل مسؤولية مؤسساتية قائمة على التضامن الوطني واحترام كرامة المواطنين.

وفي الجانب التنموي، كشف الوالي أن برامج إعادة التأهيل وإصلاح الأضرار رُصدت لها اعتمادات مالية مهمة، في إطار رؤية تروم تقوية البنيات التحتية وتعزيز صمود الجهة أمام التغيرات المناخية مستقبلاً.

وختم المسؤول الترابي بالتأكيد على أن توفر مخزون مائي كافٍ لسنوات مقبلة يشكل عاملاً حاسماً لدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، خاصة في ما يتعلق بالقطاع الفلاحي والحد من الهجرة القروية، داعياً إلى مواصلة العمل الجماعي بروح إيجابية لمواجهة التحديات المقبلة وتعزيز دينامية التنمية بالجهة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
18°
21°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة