سلامة حليب الرضع تثير القلق.. مطالب بتوضيح رسمي عاجل

هوية بريس – متابعات
دعت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمواد الغذائية إلى التحرك العاجل لتدقيق سلامة دفعات من حليب الأطفال المتداولة بالمغرب، على خلفية إنذارات صحية أوروبية حديثة تزامنت مع سحب منتجات من الأسواق والصيدليات في عدد كبير من الدول.
وأفادت الشبكة، في بيان لها، بأنها تتابع بقلق التقارير التقنية الصادرة عن هيئات رقابة صحية بالاتحاد الأوروبي خلال فبراير 2026، والتي تحدثت عن رصد تلوث في دفعات معينة من حليب الرضع تعود لعلامات تجارية عالمية، من بينها منتجات تابعة لشركات كبرى مثل Nestlé وDanone وLactalis، ما أدى إلى سحبها من التداول في أكثر من 60 دولة، وفق المعطيات المتداولة في تلك التقارير.
قلق من الغموض وغياب التواصل الرسمي
وسجلت الهيئة الصحية، بحسب البيان، ما وصفته بـ“الغياب المقلق” لأي توضيح رسمي يطمئن الأسر المغربية بخصوص ما إذا كانت هذه الدفعات المشتبه فيها قد وُجدت أو لا في السوق الوطنية، معتبرة أن التأخر في التواصل يربك المستهلكين ويضاعف المخاوف المرتبطة بصحة الرضع.
وأشارت الشبكة إلى أن التقارير الدولية تحدثت عن مواد كيميائية سامة تتجاوز الحدود المسموح بها دوليًا، وقد يؤدي تراكمها إلى آثار ضارة على الجهازين العصبي والكلوي لدى الأطفال في مراحل النمو الأولى، وهو ما يستوجب، وفق تعبيرها، أعلى درجات اليقظة والحيطة.
دعوة إلى الحذر وتوصيات للأسر
وفي انتظار توضيحات رسمية، أوصت الشبكة الآباء والأمهات بضرورة التحري الدقيق عن مصدر حليب الأطفال المقتنى، والاحتفاظ بعلب المنتجات والفواتير للتحقق من الأرقام التسلسلية عند الحاجة، مع استشارة الطبيب فورًا في حال ملاحظة أي أعراض غير طبيعية على الرضع.
مطالب بتفعيل اليقظة الصحية والسحب الاستباقي
وشددت الشبكة على أن مبدأ الشفافية يفرض على وزارة الصحة إصدار بيان عاجل يوضح للرأي العام حقيقة وجود هذه الدفعات من عدمه داخل المغرب، مع نشر الأرقام التسلسلية المشمولة بالتحذيرات الدولية إن وُجدت.
كما دعت المكتب الوطني للسلامة الصحية للمواد الغذائية إلى تفعيل “نظام اليقظة الصحية” فورًا، وإخضاع الشحنات المستوردة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة لتحاليل مخبرية دقيقة، مع اعتماد السحب الاستباقي من الصيدليات والمتاجر الكبرى متى اقتضت نتائج الفحص ذلك.
وتأتي هذه المطالب في سياق يتسم بحساسية عالية، نظرًا لارتباط الموضوع بصحة فئة عمرية هشة، ما يجعل أي تأخير في الحسم أو التواصل الرسمي محل تساؤل مجتمعي واسع.



