المجلس الأعلى للحسابات يفضح تلاعبات في عملية الغرس

12 فبراير 2026 16:09
"50 مليون شجرة" حركة مواطنة في خدمة البيئة

المجلس الأعلى للحسابات يفضح تلاعبات في عملية الغرس

هوية بريس-متابعات

كشف تقرير حديث للمجلس الأعلى للحسابات عن اختلالات بنيوية في تدبير وتنفيذ عمليات غرس الأشجار الغابوية، مسجلا غياب آليات فعالة لإدارة مخاطر الغرس، بما حال دون برمجة دقيقة لإنتاج الشتائل وتوظيفها بشكل أمثل في مشاريع التشجير.

وأوضح التقرير أن إعداد برنامج إنتاج الشتائل يتم سنويا لتنفيذ أشغال التشجير الخاصة بالسنة الموالية، غير أن المساحات المبرمجة لا يتم إنجازها بالكامل، ما يؤدي إلى عدم استعمال جزء مهم من الشتائل الغابوية المنتجة سلفا. وفي هذا السياق، سجل المجلس أنه خلال الفترة الممتدة من 2014 إلى 2023 لم يتم استعمال ما يقارب 43,74 مليون شتلة غابوية، بلغت كلفة إنتاجها حوالي 92,44 مليون درهم، أي ما يعادل نحو 22 في المائة من إجمالي الإنتاج الذي بلغ 203,77 مليون شتلة بكلفة إجمالية ناهزت 389,82 مليون درهم.

وأشار التقرير إلى أن عدد الشتائل غير المستعملة يمثل الكمية اللازمة لتشجير مساحة تقدر بحوالي 87.500 هكتار، ما يعكس فجوة واضحة بين التخطيط والتنفيذ. وبالنسبة للفترة ما بين 2021 و2023، فقد بلغ عدد الشتائل غير المستعملة 19,23 مليون شتلة، أي ما يعادل 37 في المائة من إجمالي الإنتاج خلال هذه السنوات الثلاث، بكلفة إنتاج تناهز 50 مليون درهم.

وعزا المجلس هذه الوضعية إلى عدة عوامل، من أبرزها عدم إسناد بعض صفقات الغرس، إضافة إلى تعرض الساكنة المحلية على أشغال التشجير، حيث قدرت المساحات التي تم التعرض بشأنها خلال الفترة 2014-2024 بحوالي 32.981 هكتارا من المساحات المبرمجة. كما تم تسجيل تأجيل عدد من مشاريع التشجير من سنة إلى أخرى بسبب ظروف مناخية غير ملائمة، خاصة خلال فترات الجفاف.

وسجل التقرير أيضا أن الجهة المعنية لم تطور آليات فعالة لإدارة المخاطر المرتبطة ببرمجة محيطات التشجير، بما يضمن ملاءمة إنتاج الشتائل مع الحاجيات الفعلية وتقليص الخسائر الناتجة عن فائض الإنتاج. كما لم تعتمد إجراءات تقنية وعملية كفيلة بترشيد استعمال فائض الشتائل الغابوية، تفاديا لإتلافها أو تراكمها بالمشاتل.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
22°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة