من المخطط الاستعجالي و“مدارس الريادة”..حقوقي يطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة

هوية بريس- متابعات
قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن قصة المخطط الاستعجالي لإصلاح التعليم، الذي كلف حوالي 44 مليار درهم، لا تزال تطرح أسئلة وصفها بـ“المؤرقة”، وفي مقدمتها أسباب متابعة مسؤولين إداريين صغار، مقابل غياب مساءلة من وصفهم بـ“المسؤولين الكبار” الذين أشرفوا على تدبير المرحلة.
وأضاف الغلوسي، في منشور له، أن الاقتصار على متابعة مدراء أكاديميات ومدراء إقليميين وبعض رؤساء المصالح والأقسام، يثير تساؤلات حول مدى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة بشكل متكافئ، متسائلاً عما إذا كانت العدالة تُطبَّق بالوتيرة نفسها على جميع المسؤولين، أم أن هناك تفاوتاً في إعمال القانون.
واعتبر أن غياب المحاسبة الشاملة من شأنه أن يُضعف الثقة في المؤسسات، ويغذي الشعور بوجود ازدواجية في المعايير، خاصة في ملفات تدبير المال العام المرتبطة بقطاعات اجتماعية حيوية، وفي مقدمتها قطاع التعليم.
وتوقف المتحدث عند ما يتم تداوله بخصوص صفقات مرتبطة ببرنامج “مدارس الريادة”، معتبراً أن أي شبهات تحوم حول تدبير هذا المشروع، الذي قُدم باعتباره نموذجاً لتحسين جودة التعليم، تستوجب فتح تحقيقات شفافة وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.
وأكد الغلوسي أن الفساد، بحسب تعبيره، بات يشكل تهديداً حقيقياً للتنمية والسلم الاجتماعي، داعياً إلى تعزيز آليات الحكامة، وتقوية مؤسسات الرقابة، وتفعيل الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الفساد، بما يضمن حماية المال العام وترسيخ مبادئ دولة الحق والقانون.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن مواجهة الفساد ليست مسؤولية جهة بعينها، بل هي قضية دولة ومجتمع، تتطلب إرادة سياسية واضحة، وتطبيقاً صارماً للقانون على جميع المسؤولين دون تمييز.



