مرزوكا من سحر شمس الغروب إلى سحر الذكاء الاصطناعي

مرزوكا من سحر شمس الغروب إلى سحر الذكاء الاصطناعي
هوية بريس – سعيد الغماز
بمنطقة ساحرة بجاذبيتها السياحية، وكُثبانها الرملية، نظمت وزار الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تظاهرة ذات طابع تكنولوجي أطلقت عليها اسم “رالي الذكاء الاصطناعي”. يحدث هذا في مرزوكة، حيث تلتقي الكثبان الرملية الساحرة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، ويتحول غروب شمس مرزوكا إلى روبوت ذكي يزيد من اصفرار شمس الغروب في سماء تسحر أنظار العالم.
النسخة الأولى من رالي مرزوكة، استقطبت 1000 شاب وشابة، يحملون أفكارا تنتمي لعالم المستقبل، ومشاريع في مجال التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي. فهذا الرالي، لا يشبه باقي المنافسات، ولا ينتمي لفصيلة رالي السيارات ولا رالي الدراجات النارية. كما أنه لا يشبه رالي الجري في الكثبان الرملية الذي بصمت منافساته أرجل الاخوة الحنصالي. هذا ليس رالي الجري في كثبان رمال مرزوكة، وإنما هو رالي المعرفة في كثبان الكفاءات حيث يستهدف هذا الملتقى الطلبة والباحثين والمهندسين والمقاولين والمطورين المغاربة، كما جاء في كلمة السيدة السغروشني التي تحلم بجعل المغرب قطبا إقليميا وإفريقيا في الذكاء الاصطناعي. ولما لا تكون الانطلاقة من الغروب الساحر لمرزوكة.
من فوق الكثبان الرملية في مرزوكة، وتحت سحر غروب شمسها، يسعى “رالي الذكاء الاصطناعي” إلى اكتشاف المواهب. ليس مواهب الغناء، ولا مواهب السكيتشات، وإنما تريد مرزوكا اكتشاف مواهب الأفكار المُبدعة، ومواهب الابتكار في تكنولوجيا المستقبل.
بعيدا عن برنامج هذا الرالي الذي يمتد من 16 إلى 20 يونيو، دعونا نركز على مشروع الوزارة في التحول الرقمي ونقصد استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” ومبادرة “ذكاء اصطناعي صُنِع في المغرب” (AI Maid in Morocco). لقد سعت الوزارة المكلفة بالتحول الرقمي، إلى إخراج الرقمنة والذكاء الاصطناعي، من فضاء الفنادق المصنفة، والقاعات المكيفة، إلى فضاء الكثبان الرملية في مرزوكا، وتحت جمالية غروب شمسها الساحر.
إنها فكرة تجمع بين السياحة والتكنولوجيا، بين جمال المكان ورؤية المستقبل. كما أنها تُزاوج بين الغروب الساحر والمعرفة التكنولوجية. ولا يسعنا إلا أن نحيي هذه المبادرة، ونتمنى لهذا الملتقى، كل التوفيق في إبراز مشاريع رقمية فيها لمسة إبداعية مستوحاة من سحر غروب مرزوكا، ومشاريع ذكية تضاهي الكثبان الرملية في عظمتها وشموخها.
قد نسعى لجعل مشاريع المغرب الرقمي ومغرب الذكاء الاصطناعي، مستوحاة من سحر مرزوكا وجمالية الغروب فيها وعظمة كثبانها، لكن هذا يظل متمنيات تحتاج لقطاع بنكي يعرف قيمة الرقمنة وأهمية مشاريع الذكاء الاصطناعي. قطاع بنكي ينخرط في المغرب الرقمي بعقل الذكاء الاصطناعي الذي يشتغل بضمانات الأفكار الإبداعية والمعرفة التكنولوجية، وليس بعقل العقارات الذي تفرض فيه الأبناك ضمانات عينية.
إلى أن نشهد قطاعا بنكيا يعترف بضمانات الابتكار لتمويل المشاريع، بدل ضمانات العقار، دام لمرزوكا سحرها الجمالي، ودام لوزارة الانتقال الرقمي إبداعها في اختيار الأماكن الملهمة للإبداع والابتكار.



