رئيس مجلس المنافسة يوضح بخصوص تفكيك “لوبيات” الأدوية والمستلزمات الطبية

07 مارس 2026 16:17
صيدلية مغربية في ظل نقاش حول تنظيم القطاع وإصدار المراسيم القانونية

رئيس مجلس المنافسة يوضح بخصوص تفكيك “لوبيات” الأدوية والمستلزمات الطبية

هوية بريس- متابعات

أكد أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، أن عمليات المداهمة التي باشرها المجلس مؤخراً في حق عدد من شركات المستلزمات الطبية تأتي في إطار مسار قانوني صارم يهدف إلى التحقق من وجود ممارسات منافية لقواعد المنافسة، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو إصلاح السوق وضمان شفافيته بما يحمي المستهلكين.

وأوضح رحو، أن المجلس لا يمكنه القيام بأي عملية مداهمة للشركات إلا بعد الحصول على إذن قضائي من النيابة العامة، وهو ما يعني أن الملف يتضمن معطيات أولية كافية تبرر وجود شبهات تستدعي التحقيق.

وأشار إلى أن مرحلة ما بعد المداهمة تخضع لسرية التحقيق، وفق ما يفرضه القانون، وهو ما يمنع المجلس من الكشف عن تفاصيل إضافية إلى حين استكمال إجراءات البحث. وأضاف أن هذه التحقيقات قد تنتهي بإثبات وجود مخالفات لقواعد المنافسة، كما قد تنتهي أيضاً بعدم ثبوتها.

وشدد رئيس المجلس على أن التعاون قائم بين المؤسسة التي يرأسها والنيابة العامة، إضافة إلى مصالح الشرطة القضائية، من أجل جمع الأدلة والتأكد من طبيعة الممارسات داخل هذا القطاع الحساس المرتبط بالأمن الصحي للمواطنين.

وفي رده على الانتقادات التي ترى أن التكتم قد يفسَّر كتعتيم أو يمنح الشركات المعنية فرصة لترتيب أوضاعها، أكد رحو ضمن حوار مصور مع موقع العمق المغربي أن السرية في التحقيق ليست خياراً بل التزاماً قانونياً يهدف إلى حماية مسار البحث وضمان عدم توجيه اتهامات دون أدلة واضحة.

وأوضح أن منهجية المجلس تمر عبر مراحل محددة تبدأ بالتحقيق الأولي وجمع المعطيات، قبل الانتقال إلى مرحلة التفتيش في حال توفر مؤشرات قوية، وذلك بهدف البحث عن الوثائق التي قد تؤكد وجود ممارسات احتكارية أو تنفيها.

وفي ما يتعلق بمطالب الكشف عن أسماء الفاعلين الذين يثبت تورطهم في التلاعب بالسوق، اعتبر رئيس مجلس المنافسة أن “التشهير في حد ذاته يعد عقوبة”، غير أن الهدف الأساسي للمجلس يظل إصلاح السوق وإعادة التوازن إليه، وليس الاقتصار على العقاب فقط.

وضرب مثالاً بقطاع الأداءات الإلكترونية، حيث أوضح أن السوق كان خاضعاً لهيمنة شركة واحدة، قبل أن يتدخل المجلس لفتح المجال أمام حوالي عشر شركات خلال سنة واحدة، وهو ما انعكس على تخفيض الرسوم بنسبة تراوحت بين 20 و30 في المائة.

وختم رحو بالتأكيد على أن المجلس يسعى إلى تحقيق نتائج ملموسة في أسرع وقت ممكن، موضحاً أن إصلاح بنية السوق أحياناً يكون أكثر فاعلية من الدخول في مسارات قضائية طويلة قد تستغرق سنوات قبل صدور أحكام نهائية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
22°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة