لهيب الأسعار يحرق جيوب المغاربة ونقابي: الأجور لا تُواكب موجة الغلاء

31 مارس 2026 13:27

هوية بريس-متابعات

قال يوسف ماكوري، الكاتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل، إن حماية القدرة الشرائية للمواطن المغربي تظل رهينة بإجراءات جوهرية وهيكلية تمس أساسًا بنية الأجور، مؤكداً أن أي مقاربة لا تنطلق من تحسين الدخل تبقى محدودة الأثر وغير قادرة على مواجهة موجة الغلاء المتصاعدة.

وأوضح ماكوري أن ارتفاع الأسعار يشمل مختلف المواد الأساسية، مما يثقل كاهل فئات واسعة من المغاربة، خاصة ذوي الدخل المحدود والطبقة العاملة، مشيراً إلى أن الأجراء والموظفين يعانون بشكل متزايد من تداعيات الغلاء، في ظل أجور لا تواكب مستويات التضخم المسجلة في البلاد.

وأضاف المتحدث في تصريح للصحافة أن أسباب هذا الارتفاع متعددة، منها ما هو مرتبط بالسياق الدولي، ومنها ما يعود لعوامل داخلية، مبرزاً في هذا الصدد مسؤولية الحكومة والسلطات العمومية في ضبط الأسواق وتقليص عدد الوسطاء الذين يساهمون في رفع الأسعار بشكل غير مبرر.

وشدد المسؤول النقابي على أن الإجراءات الحكومية الحالية لن تكون كافية للحفاظ على القدرة الشرائية ما لم تُرفق بزيادات حقيقية في الأجور، معتبراً أن الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص لا يسمح بتلبية الحاجيات الأساسية للمواطنين في ظل الغلاء الفاحش.

ودعا ماكوري إلى اعتماد نظام “السلم المتحرك للأجور”، الذي يربط الزيادات في الأجور بشكل أوتوماتيكي بمعدلات التضخم، معتبراً إياه الحل الأكثر نجاعة لضمان التوازن بين الدخل وتكاليف المعيشة.

كما أشار إلى أن الفئات الهشة، بما في ذلك العمال الذين يتقاضون أجوراً دون الحد الأدنى والعاطلون عن العمل، يواجهون أوضاعاً صعبة، ما يستدعي تدخلات عاجلة لضمان العيش الكريم لكافة المواطنين.

وختم ماكوري تصريحه بالتأكيد على أن تحسين الأجور بشكل يتناسب مع غلاء المعيشة يظل المدخل الأساسي لحماية القدرة الشرائية، محذراً من الاكتفاء بالحلول الترقيعية التي لن تحقق الأثر المطلوب في ظل استمرار ارتفاع الأسعار.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
22°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة