“سيناتور” فرنسي يهدد كاتبة مغربية بالقتل

01 أبريل 2026 14:16

هوية بريس-متابعات

لجأت نصيرة المعظم الكاتبة والصحافية المغربية الفرنسية، في الآونة الأخيرة إلى القضاء الفرنسي، عقب تعرضها لتهديدات صريحة بالقتل من قبل سيناتور فرنسي سابق، في قضية فجرت موجة استنكار واسعة داخل الأوساط الإعلامية والسياسية بفرنسا، وطرحت إشكالية حدود الخطاب السياسي وحماية الصحافيين من التحريض والتهديد.

وكشفت المعظم، لجريدة “لوموند” ، أنها وضعت شكاية رسمية ضد “السيناتور” السابق تييري مبينين، على خلفية تصريحات وصفت بـ” الخطيرة وغير المسبوقة” ، أدلى بها خلال مقابلة صحافية، حيث توعدها بشكل مباشر قائلا “إنه سيلاحقها قضائيا ، قبل أن يذهب أبعد من ذلك بعبارات صادمة من قبيل ستموت، سأقتلها”.

ويأتي تهديد “السيناتور، بعد نشر المعظم كتابها “الاستيلاء على المدينة”، الصادر عن دار ستوك، والذي يتناول بالتحليل والتوثيق مسار تدبير الشأن المحلي في بلدية بلانك میسنیل شمال باريس، مسلطا الضوء على ما اعتبرته الكاتبة اختلالات بنيوية في الممارسة السياسية، من قبيل المحسوبية والتضييق على المعارضين وملفات الفساد العقاري.

ولم تقتصر ردود الفعل على الكاتبة وحدها، إذ أعلنت دار النشر بدورها اتخاذ إجراءات قانونية فورية عبر رفع شكاية إلى النيابة العامة، معبرة عن ذهولها من طبيعة التصريحات الصادرة عن مسؤول سياسي سابق، ومنددة بما وصفته بـ” التهديدات الخطيرة للغاية والإهانات غير المقبولة ، التي تمس جوهر القيم الديمقراطية وحرية التعبير”.

وعبرت نصيرة المعظم عن قلقها من تصاعد حدة الاستهداف الذي تتعرض له. مؤكدة “أنها واجهت في السابق أشكالا متعددة من التضييق والترهيب، من بينها سرقة معداتها أمام مدرسة أطفالها ، قبل أن تتطور الأمور إلى تهديد مباشر بالقتل، ما دفعها إلى التساؤل حول الخطوة التالية في هذا التصعيد”.

وشكل مضمون الكتاب، الذي استغرق إنجازه ست سنوات من البحث الميداني والتقصي نقطة تحول في هذا الصراع، خاصة أنه يوثق، وفق مؤلفته التحولات سياسية عميقة داخل بلدية بلانك ميسئيل، التي انتقلت من إرث يساري طويل إلى واقع سياسي مطبوع بممارسات مثيرة للجدل، شملت اتهامات بالمحاباة وملاحقة المعارضين، ومحاولات إعادة تشكيل النسيج الاجتماعي للمدينة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
22°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة