مقاطع مخيفة تستهدف “عمال التوصيل”.. والأمن يدخل على الخط

هوية بريس – متابعات
تفاعلت ولاية أمن الدار البيضاء، بجدية وحزم كبيرين، مع مقطع صوتي متداول على منصات التواصل الاجتماعي، يزعم تورط شبكة من عمال توصيل الطلبيات في اقتراف عمليات سرقة منظمة، نافية بشكل قاطع صحة هذه الادعاءات التي تمس بالإحساس العام بالأمن.
وأوضحت ولاية الأمن في “بيان حقيقة” وتنوير للرأي العام، أن الشريط الصوتي الذي تبلغ مدته دقيقة و32 ثانية، ويتحدث فيه شخص مجهول الهوية عن توقيف ثمانية أفراد من شبكة إجرامية تنشط في سرقة النساء والأطفال بالعاصمة الاقتصادية، هو مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
وبادرت المصالح الأمنية، فور رصدها لهذا المحتوى الرقمي، إلى إجراء مراجعة دقيقة وشاملة لكافة المعطيات والسجلات المتوفرة لدى الفرق المختصة في محاربة الجريمة، ليتبين خلوّها التام من أي معطيات تدعم هذه المزاعم.
“لم يثبت نهائيا توصل مصالح الأمن الوطني بأية شكاية أو وشاية أو إشعار حول تعرض المواطنين للسرقة باستعمال الأسلوب الإجرامي المذكور، كما لم يتم تفكيك أية شبكة إجرامية تتكون من عمال توصيل الطلبيات كما ورد في الشريط”.
ملاحقة مروجي الأخبار الزائفة
وفي سياق متصل، أكدت ولاية الأمن أن الأبحاث التقنية والتحريات الميدانية لا تزال متواصلة ومكثفة، وذلك بهدف تحديد هوية المتورطين في تسجيل وبث هذا المحتوى الزائف عبر تطبيقات التراسل الفوري، تمهيداً لتقديمهم أمام العدالة.
وتأتي هذه التحركات الصارمة استجابة لخطورة هذه الأفعال التي تتجاوز مجرد نشر الإشاعة، إلى محاولة ترويع المواطنين والمساس بشعورهم بالأمن والطمأنينة في الشارع العام.
خطورة الشائعات الرقمية وتفاعل الأمن
ويرى مهتمون بالشأن الأمني والمجتمعي، أن سرعة التفاعل المؤسساتي مع مثل هذه الشائعات الرقمية باتت تشكل جدار صد منيع ضد محاولات خلق “انفلات نفسي” وهمي لدى الساكنة.
فمع تزايد الاعتماد على خدمات التوصيل في الحياة اليومية، يصبح استهداف هذه الفئة المهنية بإشاعات من هذا القبيل ضرباً لثقة المستهلك وإرباكاً للنشاط الاقتصادي اليومي.
ويُنتظر أن تساهم المتابعات القضائية الصارمة في حق صناع ومروجي هذه المقاطع الصوتية المضللة، في ردع كل من تسول له نفسه استغلال الفضاء الرقمي لزرع الهلع وتلفيق التهم لقطاعات مهنية بأكملها.



