بعد أزمة التضامن مع فلسطين.. “الغازي” يوجه ضربة قاضية لنادي ماينز الألماني

هوية بريس – متابعات
أسدل القضاء الألماني الستار على المعركة القانونية الطويلة بين اللاعب المغربي-الهولندي أنور الغازي وناديه السابق “ماينز 05″، بإصدار حكم نهائي لصالحه، وإلزام النادي بتعويضه مالياً، وذلك بعد قرار فسخ عقده التعسفي أواخر سنة 2023 على خلفية إعلانه التضامن مع القضية الفلسطينية.
وتعود أطوار القضية إلى العام الماضي، حينما أقدمت إدارة الفريق الألماني على فسخ عقد اللاعب بشكل أحادي ومفاجئ، كرد فعل مباشر على تدوينات نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إنستغرام”، عبّر فيها عن دعمه الإنساني الواضح للشعب الفلسطيني، وهو الموقف الذي أثار حفيظة النادي ودفعه لاتخاذ قرار إنهاء الارتباط.
حكم نهائي.. رفض الاستئناف وتعويض مليوني
واعتبرت المحكمة الألمانية، في منطوق حكمها، أن قرار النادي بفسخ العقد كان “غير مبرر” ولا يستند إلى مسوغات قانونية متينة، مقرةً برفض آخر استئناف تقدم به فريق “ماينز 05”.
وبموجب هذا الحكم النهائي، بات النادي الألماني ملزماً بدفع مبلغ 1.7 مليون يورو لصالح اللاعب أنور الغازي، تمثل قيمة رواتبه ومستحقاته المالية المتأخرة التي تم تجميدها منذ لحظة الإيقاف وفسخ العقد.
رسالة قوية.. “عدالة متحققة وفشل متكرر”
وعقب تأكيد الحكم لصالحه، لم يفوت أنور الغازي الفرصة للتعبير عن موقفه الثابت والاحتفاء بانتصاره القانوني، حيث نشر تدوينة قوية ومطولة عبر حسابه الرسمي على منصة “X”، ربط فيها بين قضيته الشخصية وبين القضية الأم التي دافع عنها.
“حاولوا مرة أخرى وفشلوا مجددا. أنا لا أتحدث عن عقود من محاولات الإبادة الجماعية الفاشلة بشكل متكرر للقضاء على الفلسطينيين، بل عن المحاولات السخيفة والمثيرة للشفقة من قبل ماينز 05 للاستئناف مرة أخرى ضد خسارتهم لقضيتي في المحاكم الألمانية، فقط للخسارة مرة أخرى.. اليوم، رفضت المحاكم الألمانية الاستئناف الأخير الذي يؤكد الحكم السابق ويضمن تحقيق العدالة بفوزي المدوي”.
انتصار للمبادئ وحرية التعبير الرياضي
ويرى مهتمون بالشأن الرياضي والحقوقي، أن هذا الحكم يتجاوز كونه نزاعاً عقدياً بين لاعب ونادٍ، ليشكل سابقة قانونية هامة تحمي حرية تعبير الرياضيين المحترفين في أوروبا، وتثبت أن محاولات تكميم الأفواه أو فرض الرقابة على التضامن الإنساني مع قضايا عادلة، كالقضية الفلسطينية، لا يمكن أن تصمد أمام سلطة القانون وحقوق العمال المكفولة دولياً.



