نبتة لفظتها مصر.. كيف يحاول “مركز تكوين” اختراق الأمن الروحي للمغاربة؟

08 أبريل 2026 20:39
مركز تكوين، عصيد، إبراهيم عيسى

هوية بريس – متابعات

بعد موجة الرفض الواسعة التي واجهها في مصر، حط المثير للجدل “مركز تكوين الفكر العربي” رحاله بالمغرب يوم الأحد 5 أبريل 2025، في محاولة لإيجاد موطئ قدم جديد. وفي هذا السياق، وجه خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي، انتقادات لاذعة لهذه الخطوة، محذراً من مراميها الهادفة إلى المساس بمقومات الأمة وثوابتها الدينية.


وأثارت محاولة استنبات أفكار “مركز تكوين” في العاصمة المغربية حفيظة العديد من الفاعلين والشخصيات الأكاديمية والسياسية، الذين يرون في هذا المشروع استهدافاً مباشراً للهوية الإسلامية والوطنية، وامتداداً لدعوات التشكيك في المرجعيات الدينية.

سياق مشبوه ودعوات للقطيعة

وفي قراءته لخلفيات هذا التحرك، سجل خالد الصمدي، في تصريح صحفي، أن انطلاق هذا اللقاء يأتي في سياق يتسم بحماسة زائدة من لدن بعض الأطراف في المغرب للدعوة إلى القطيعة مع كل ما يأتي من المشرق العربي والإسلامي.

وأوضح المسؤول الحكومي السابق أن غلو هذه الأطراف بلغ حد المطالبة بالانسحاب من جامعة الدول العربية، معتبرين إياها فضاءً “غريباً ومتخلفاً وغازياً ودخيلاً”، وهو ما يكشف، بحسبه، عن تناقض صارخ حين يحتفي هؤلاء أنفسهم بمشروع وافد من الشرق ما دام يخدم أجنداتهم التفكيكية.

“شاهد أتباع (السامري) كبيرهم الذي باع لهم العجل، وهو يلقي بكلامهم وأمانيهم عرض الحائط ويتصدر مشهد لقاء مريب، مرحباً بغرس نبتة يقال إنها للتكوين باسم الفكر العربي.. لقد جاء عرابوها يبحثون عبثاً في أرض الرباط والتوحيد عن مكان للاستقرار”.

— خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي

نبتة لفظتها أرض الكنانة

وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذا المشروع “التخريبي”، الذي يحاول التستر خلف لافتة “تكوين الفكر”، قد تم رفضه ولفظه من طرف تربة أرض الكنانة (مصر)، بفضل “وعي أهلها وسمو فكرهم وصلابة مرجعيتهم”، ليحاول رعاته البحث عن ملاذ جديد لنشر دعاويهم الباطلة.

مناعة “أرض الرباط” والمؤسسات العلمية

ويرى مهتمون بقضايا الفكر والهوية أن محاولات اختراق المجتمع المغربي بمشاريع تروج للتشكيك والإلحاد غالباً ما تصطدم بجدار صد متين. فالمغرب، بصفته “أرض رباط وتوحيد”، يمتلك مناعة روحية ومؤسساتية تجعل من الصعب استنبات هذه “الشجرة الخبيثة”، كما وصفها الصمدي.

ويُنتظر أن يتصدى الوعي المجتمعي المغربي، مسنوداً باليقظة المعهودة للمؤسسات العلمية والفكرية الرسمية والمستقلة، لمثل هذه الاختراقات الأيديولوجية، حفاظاً على الأمن الروحي والتماسك الهوياتي للمملكة في وجه تيارات الاستلاب.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
25°
أحد
27°
الإثنين
26°
الثلاثاء
28°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة