وزارة التجهيز تكشف عن استراتيجية بيئية متقدمة بالطرق السيارة

13 أبريل 2026 12:31

هوية بريس-عبد الصمد ايشن

أكدت وزارة التجهيز والماء أن السياسة البيئية المعتمدة في مجال الطرق السيارة بالمغرب تشهد تحولا نوعيا نحو تكريس مبادئ التنمية المستدامة، وذلك في إطار استراتيجية شاملة وضعتها الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب بهدف تقليص البصمة الكربونية وتعزيز الانتقال الطاقي. وجاء هذا التوضيح في جواب كتابي موجه إلى مستشارين برلمانيين، حيث أبرزت الوزارة أن هذه الاستراتيجية تقوم على إدماج الطاقات المتجددة والحركية المستدامة داخل شبكة الطرق السيارة.

وأوضحت الوزارة أن البرنامج الأزرق “AZUR” يشكل أحد أبرز محاور هذه الاستراتيجية، إذ يهدف إلى تحقيق الاستقلالية الطاقية للمنشآت الطرقية خلال فترات النهار عبر اعتماد الطاقة الشمسية في محطات الأداء والتجهيزات التقنية، إلى جانب إحداث محطات لشحن السيارات الكهربائية ببعض باحات الخدمات. كما يشمل البرنامج تعزيز النجاعة الطاقية وتقليص الاعتماد على المصادر التقليدية للطاقة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في مجال الطاقات النظيفة.

وفي ما يتعلق بصيانة البنية التحتية، أشارت الوزارة إلى اعتماد تقنيات مبتكرة وصديقة للبيئة تقوم على تثمين وإعادة استعمال المواد المستخرجة من الطبقات الطرقية القديمة، وهو ما يساهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية والحد من التأثيرات البيئية لأشغال الصيانة. كما شددت على أن جميع مشاريع الطرق السيارة الجديدة تخضع لدراسات دقيقة لتقييم الأثر البيئي قبل الشروع في تنفيذها، مع اتخاذ تدابير خاصة للحد من التلوث الضوضائي، خصوصا بالمناطق القريبة من التجمعات السكنية.

وفي السياق ذاته، أبرزت الوزارة إطلاق البرنامج الأخضر الذي يضم سلسلة من الإجراءات العملية لحماية البيئة، من بينها تثبيت التربة وحماية المنحدرات من التعرية باستخدام الهندسة البيولوجية، واعتماد تقنيات حديثة مكنت من توفير كميات مهمة من المياه، إلى جانب برنامج واسع للتشجير لتعويض انبعاثات الكربون. كما يشمل هذا البرنامج معالجة المياه العادمة لإعادة استعمالها في سقي المساحات الخضراء، وتدبير النفايات بشكل انتقائي، وتقليص استهلاك الورق بفضل رقمنة الخدمات الإدارية.

ولم تغفل الاستراتيجية البعد الإيكولوجي المرتبط بالتنوع البيولوجي، حيث تم إحداث ممرات خاصة لعبور الحيوانات البرية على مستوى بعض المقاطع الطرقية، في خطوة تهدف إلى الحد من التأثيرات السلبية للبنية التحتية على الحياة البرية. كما تم اتخاذ تدابير لتحسين السلامة الطرقية وتقليل الانبعاثات، من بينها اعتماد نظام الأداء الإلكتروني “جواز” الذي يساهم في تقليص الازدحام وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن توقف المركبات.

وفي الجانب الاجتماعي، أكدت الوزارة أن الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب أطلقت برامج توعوية وتربوية لفائدة التلاميذ والطلبة، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية، بهدف تعزيز الوعي البيئي والسلامة الطرقية. كما شملت هذه المبادرات إعادة تأهيل المدارس القريبة من الطرق السيارة وتحسين ظروف التعلم بها، إلى جانب تنظيم حملات تحسيسية لفائدة السائقين، خاصة مهنيي النقل الطرقي.

وختمت الوزارة بالتأكيد على أن هذه الجهود تعكس التزاما متواصلا بالجمع بين تطوير البنية التحتية الطرقية والحفاظ على البيئة، مع إشراك المجتمعات المحلية في هذا المسار، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات وضمان استدامتها.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
22°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة