تحركات عسكرية جزائرية على الحدود الشرقية.. والمغرب يرد بمروحيات الأباتشي

16 أبريل 2026 20:58
تحركات عسكرية، المغرب، الجزائر

هوية بريس – متابعات

كشف تقرير متخصص في الشؤون الدفاعية عن رصد تحركات عسكرية لافتة للجيش الجزائري قرب الحدود الشرقية للمملكة، تضمنت تحليق مروحيات هجومية. وتأتي هذه الخطوة الاستفزازية في وقت يواصل فيه المغرب بهدوء وحزم تعزيز ترسانته الجوية، حيث تسلم حديثاً دفعات متطورة من مروحيات “الأباتشي”، في رسالة واضحة تؤكد جاهزيته التامة لحماية سيادته.


وأفادت منصة “ديفينسا” (Defensa) الدولية المتخصصة في الشؤون العسكرية، أن الأيام القليلة الماضية شهدت نشاطاً مكثفاً للجيش الجزائري على مقربة من الحدود مع المغرب، الممتدة على نحو 1600 كيلومتر، والتي تُعد من أكثر المناطق حساسية من الناحية الجيوسياسية في القارة الإفريقية.

تفاصيل التحركات.. مروحيات هجومية واستعراض للقوة

وأوضح التقرير ذاته أن التحركات الجزائرية شملت، على وجه التحديد، طلعات جوية لمروحيات هجومية من طراز “Mi-28NE” روسية الصنع.

وتُعد الجزائر من أبرز مشغلي هذا الطراز، حيث تمتلك أسطولاً يتكون من 42 وحدة؛ وهي مروحيات قتالية بحتة صُممت للمهام الهجومية وتفتقر لقدرات النقل العسكري.

وتأتي هذه التطورات الميدانية، التي أعقبت توترات سابقة شابت المنطقة الحدودية مطلع شهر فبراير الماضي، في سياق تصعيد عسكري جزائري متواصل، يتزامن مع الجمود الذي يطبع المسار الدبلوماسي المرتبط بالنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

الردع المغربي.. تكنولوجيا “الأباتشي” تدخل الخدمة

وفي مقابل هذه الاستفزازات الحدودية، يتخذ المغرب خطوات إستراتيجية متسارعة لتحديث ترسانته. فقد تسلمت القوات المسلحة الملكية، في مارس 2026، دفعة جديدة من مروحيات “AH-64E Apache Guardian” الأمريكية الصنع، ليرتفع بذلك عدد الوحدات المستلمة فعلياً إلى 12 من أصل 24 مروحية تم التعاقد عليها سابقاً.

ويُصنف هذا الطراز كأيقونة هجومية تُعد الأكثر تطوراً ضمن فئتها عالمياً، نظراً لتزويدها برادار “Longbow” الذي يمنحها قدرة استثنائية على رصد وتصنيف الأهداف المتعددة بدقة متناهية.

كما تتميز هذه المروحيات بتوفرها على نظام “MUMT-X” المعقد، والذي يتيح لطياريها التحكم المباشر في الطائرات المسيرة (الدرونز)، مما يدمجها كعنصر حاسم ضمن منظومات قتالية شبكية متكاملة.

سباق التسلح وخيارات الردع الإستراتيجي

ويرى مراقبون للشأن الأمني الإقليمي أن الوضع على الحدود الشرقية للمملكة يبقى مفتوحاً على كل الاحتمالات، حيث تُفسَّر هذه التحركات الجزائرية المتكررة بمحاولة بائسة لـ”اختبار الجاهزية المغربية” ومحاولة تصدير الأزمات الداخلية نحو عدو خارجي وهمي.

ويُنتظر أن تشكل صفقات التسلح النوعية التي أبرمتها الرباط، وعلى رأسها أسراب “الأباتشي” المتطورة، قوة ردع إستراتيجية حاسمة تقلب موازين القوى الجوية في المنطقة، وتضمن للمغرب تفوقاً تكنولوجياً يجهض أي مغامرة عسكرية غير محسوبة العواقب في ظل غياب أي انفراج دبلوماسي في الأفق.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
24°
السبت
25°
أحد
26°
الإثنين
25°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة