تهم ثقيلة.. آخر مستجدات قضية “الشركات الصورية” بتازة

هوية بريس – متابعات
قررت المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، اليوم الجمعة، تأجيل ثاني جلسات محاكمة أفراد “شبكة الفواتير الوهمية” والشركات الصورية، التي يتابع فيها رئيس المجلس الإقليمي لتازة وعشرة أشخاص آخرين، إلى غاية الثامن من شهر ماي المقبل، استجابة لملتمس هيئة الدفاع.
وجاء قرار غرفة الجنح التلبسية بتأخير النظر في هذا الملف، من أجل منح مهلة قانونية كافية لهيئة الدفاع للاطلاع الشامل على تفاصيل القضية وإعداد وسائل الدفاع، وذلك بعد أسبوع فقط من قرار النيابة العامة إحالة المتهمين على المحاكمة واعتبار القضية جاهزة.
تفكيك الشبكة.. إيداع المتهمين سجن بوركايز
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى الأبحاث المعمقة التي باشرتها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، والتي أسفرت عن الإطاحة بشبكة يشتبه في تخصصها في التلاعب المالي والضريبي.
ويتابع في هذا الملف رئيس المجلس الإقليمي لتازة، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب عشرة أشخاص آخرين، من ضمنهم شقيقاه.
وكان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس قد استنطق أفراد الشبكة الخميس الماضي، ليقرر متابعتهم جميعاً في حالة اعتقال احتياطي، وإيداعهم سجن بوركايز بضواحي إقليم مولاي يعقوب، نظراً لخطورة الأفعال المنسوبة إليهم.
صك الاتهام.. جنايات وجنح التزوير المالي
ويواجه المتابعون في هذا الملف ترسانة من التهم الجنائية والجنحية الثقيلة، حيث سطر ممثل النيابة العامة متابعتهم من أجل “النصب والتزوير في محررات عرفية، وصنع شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة”، وهي أفعال يعاقب عليها القانون الجنائي بصرامة.
كما تضمنت لائحة الاتهام تهمة “المشاركة في الغش الضريبي عبر إصدار فواتير وهمية”، فضلاً عن “المشاركة في تزوير محررات تجارية واستعمال وثائق مزورة”، مما يعكس وجود هيكل تنظيمي يشتبه في تأسيسه لشركات صورية بغرض التهرب من المستحقات الضريبية للدولة.
اختبار جديد لمسار تخليق الحياة العامة
ويرى متتبعون للشأن المحلي والسياسي أن هذه المحاكمة تشكل امتداداً للجهود المؤسساتية الرامية إلى حماية الاقتصاد الوطني من الممارسات الاحتيالية.
ويُنتظر أن تكشف الجلسات المقبلة عن تفاصيل أدق حول حجم المبالغ المالية المتلاعب بها وامتدادات هذه الشبكة، في قضية تؤكد من جديد توجه القضاء نحو تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والضرب بيد من حديد على جرائم الأموال والاقتصاد.



