من سطات إلى جهة الشرق.. ارتفاع قياسي في واردات السدود

هوية بريس – متابعات
سجلت حقينات عدد من السدود الرئيسية بالمملكة المغربية ارتفاعاً ملموساً خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، حيث استقبلت هذه المنشآت ملايين الأمتار المكعبة من المياه، مما أسهم في تعزيز الرصيد الاحتياطي الوطني وتحسين مؤشرات نسب الملء في مختلف الأحواض المائية.
وتعكس هذه المعطيات الرقمية المسجلة بين يومي الخميس 16 والجمعة 17 أبريل 2026، تطوراً إيجابياً في الوضعية المائية للبلاد، إثر التدفقات الجديدة التي استقبلتها السدود، والتي من شأنها التخفيف من حدة الضغط على الموارد المائية السطحية.
حصيلة الواردات.. سد المسيرة في الصدارة
وبحسب الحصيلة المسجلة على مستوى الأقاليم، تصدر “سد المسيرة” بإقليم سطات قائمة السدود من حيث حجم التدفقات المستقبلة، حيث سجل واردات مائية بلغت 2.9 مليون متر مكعب، لترتفع بذلك نسبة ملئه الإجمالية إلى 38.1 في المائة.
وفي جهة الشمال، استقبل “سد الوحدة” الواقع بإقليم تاونات واردات مائية مهمة ناهزت 2.8 مليون متر مكعب، وهو ما انعكس إيجاباً على وضعيته مسجلاً نسبة ملء متقدمة بلغت 87.1 في المائة.
انتعاش في بني ملال والجهة الشرقية
وامتد هذا التحسن ليشمل مناطق أخرى، حيث عرف “سد أحمد الحنصالي” بإقليم بني ملال تدفقات بلغت 1.5 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة حقينته إلى 84.8 في المائة، مما يعزز من قدرته على الاستجابة للطلب المحلي.
أما على مستوى جهة الشرق، فقد سجل “سد محمد الخامس” واردات مائية قُدرت بـ 1.1 مليون متر مكعب، ليصل إلى نسبة ملء شبه تامة بلغت 95.4 في المائة، وهو مؤشر إيجابي يعكس وفرة الموارد المائية بهذه المنطقة.
خطوة نحو استقرار المنظومة المائية
وتشير هذه القراءات الرقمية المجمعة إلى تحسن ملحوظ في الحصيلة المائية الوطنية مقارنة بالفترات السابقة. ويُعتبر توالي هذه الواردات المائية عاملاً أساسياً في ضمان استمرار تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، فضلاً عن تأمين جزء مهم من الحاجيات الزراعية.
غير أن خبراء تدبير الموارد المائية يؤكدون أن هذا الانتعاش الآني، رغم أهميته البالغة، يتطلب مواصلة ترشيد الاستهلاك واستكمال تنزيل المشاريع الهيكلية المتعلقة بالربط بين الأحواض المائية وتحلية مياه البحر، لضمان أمن مائي مستدام في مواجهة التقلبات المناخية.



