تعيين صديق السعدي مديرا بعد عام على توظيفه يهز قطاع الصناعة التقليدية

تعيين صديق السعدي مديرا بعد عام على توظيفه يهز قطاع الصناعة التقليدية
هوية بريس – متابعات
عاد الجدل ليطفو بقوة داخل أروقة الإدارة العمومية، وهذه المرة من بوابة قطاع الصناعة التقليدية، بعد تعيين المهدي يسيف مديرا إقليميا بالجديدة وسيدي بنور، في خطوة وصفت داخل الوزارة وخارجها بالمستفزة وغير المفهومة.
التعيين، الذي تم في عهد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أعاد إلى الواجهة أسئلة قديمة حول معايير تقلد مناصب المسؤولية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأسماء قريبة من دوائر القرار الحزبي، وتحديدا داخل حزب التجمع الوطني للأحرار.
فالمهدي يسيف صديق الوزير المنتدب، الذي لم يمض على تعيينه في درجة متصرف من الدرجة الثانية سوى عام واحد، وجد نفسه بقدرة قادر على رأس إدارة إقليمية حساسة، في مسار وصفه متتبعون بالصاروخي، لا يفسَّر، إلا بنفوذ الانتماء الحزبي، في وقت تم فيه تهميش أطر راكمت سنوات طويلة من الخبرة والتدرج المهني.
مصادر نقابية لم تتردد في وصف القرار بـ”الصفعة” للكفاءات الإدارية، معتبرة أنه يكرس منطق الترضيات ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص، ويضرب عرض الحائط شعارات تخليق المرفق العام التي ترفعها حكومة عزيز أخنوش.
ولم يتوقف الجدل عند هذا التعيين، بل امتد إلى مباريات توظيف حديثة بالقطاع، قيل إنها أثارت بدورها شبهات تفصيل على المقاس، ما يعمق الإحساس بعودة ممارسات ظن المغاربة أنها أصبحت من الماضي.
وفي ظل هذا الاحتقان، تتعالى الدعوات لفتح تحقيق شفاف في ملابسات هذه التعيينات، ووضع حد لما يوصف بتسييس الإدارة، خصوصا في قطاع حيوي يئن تحت وطأة اختلالات بنيوية، ويحتاج إلى كفاءات ميدانية قادرة على الإصلاح لا إلى ولاءات حزبية.



