قرصنة إسرائيلية لـ”أسطول الصمود العالمي” تثير غضبا مغربيا ومطالب بتحرك عاجل

هوية بريس-متابعات
أثارت عملية اعتراض نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية موجة غضب واستنكار واسعة بالمغرب، بعدما أعلنت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع تعرض عدد من سفن الأسطول لهجوم واحتجاز مشاركين ضمن مهمة إنسانية كانت متجهة إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه.
وفي بيان مشترك صدر اليوم الإثنين بالرباط، اعتبرت الهيئتان أن ما جرى يشكل “عملية قرصنة مكتملة الأركان” وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وقانون البحار، متهمتين الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة “العربدة والاستهتار بالقوانين والمواثيق الدولية” بدعم من القوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح البيان أن “أسطول الصمود العالمي” انطلق قبل أيام من ميناء مرمريس التركي في إطار مبادرة إنسانية سلمية تروم إيصال الدعم إلى سكان غزة والمساهمة في كسر الحصار، قبل أن تتعرض بعض مراكبه لاعتراض من طرف وحدة كوماندوز تابعة لجيش الاحتلال في عرض المياه الدولية.
ووفق المعطيات التي أوردتها الهيئتان، فقد تم احتجاز 11 مركبا من أصل 50 سفينة مشاركة في الأسطول، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة المشاركين، خاصة بعد تداول تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن إعداد “معتقل عائم” لاحتجاز النشطاء والمتطوعين المشاركين في المهمة.
كما أكد البيان وجود مشاركين مغاربة ضمن الأسطول، مشيرا إلى أن ثلاثة منهم تعرضوا للاختطاف وفق آخر المعطيات المتوفرة، وهم الدكتورة شيماء الدرازي، والناشطان إسماعيل الغزاوي ومحمود الحمداوي، فيما تحدث البيان أيضا عن مشاركة عدد آخر من الأطباء والحقوقيين والفاعلين المدنيين المغاربة ضمن مختلف سفن الأسطول.
وطالبت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع الحكومة المغربية بـ”التحرك العاجل” وتحمل مسؤوليتها تجاه المواطنين المغاربة المشاركين في الأسطول، عبر استخدام كل القنوات الدبلوماسية والسياسية والقانونية لضمان سلامتهم والعمل على الإفراج الفوري عنهم.
ودعت الهيئتان كذلك إلى تعبئة شعبية وإعلامية وحقوقية واسعة لمواكبة تطورات القضية، محذرتين من “خطورة الساعات المقبلة” بالنسبة للمتطوعين المشاركين سواء في الأسطول البحري أو ضمن القافلة البرية العالمية للإغاثة التي وصلت إلى مدينة سرت الليبية، والتي قالت إنها تواجه بدورها تهديدات ومحاولات اعتراض من قبل مجموعات مسلحة.
وختم البيان بالتأكيد على ضرورة مواصلة الضغط الدولي والشعبي من أجل وقف ما وصفه بـ”حرب الإبادة والحصار والتجويع” المفروضة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، داعيا إلى تعزيز أشكال التضامن والإسناد للمتطوعين المشاركين في المبادرات الإنسانية المتجهة نحو القطاع.


