قيادي بالبام يكشف تفاصيل استقطاب لقجع للحزب

هوية بريس- متابعات
قال هشام صابري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة وكاتب الدولة المكلف بالشغل، إن الجدل الذي أثير حول إمكانية استقطاب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، إلى صفوف الحزب ينبغي أن يُفهم في إطار الدور الطبيعي للأحزاب السياسية الساعية إلى توسيع قاعدتها واستقطاب الكفاءات والطاقات القادرة على الإسهام في العمل السياسي، معتبرا أن وظيفة الأحزاب في الأنظمة الديمقراطية تقوم أساسا على الانفتاح على مختلف الفاعلين من أجل تعزيز حضورها المجتمعي والتنافس على تدبير الشأن العام.
وأوضح صابري، خلال حلوله ضيفا على برنامج “جلسة عمل”، أن الحديث عن استقطاب لقجع لا ينبغي أن يُختزل في شخصه أو في موقعه داخل كرة القدم المغربية، مؤكدا أن النجاحات التي حققتها الكرة الوطنية ليست ملكا لفرد بعينه، بل هي ثمرة رؤية ملكية ومجهود جماعي ساهمت فيه مؤسسات الدولة ومختلف الفاعلين والمغاربة عموما.
وشدد المسؤول الحكومي على أن الأحزاب السياسية مطالبة باستمرار بالبحث عن كفاءات جديدة قادرة على تقوية حضورها وتأطير المواطنين، معتبرا أن الاستقطاب السياسي يظل جزءا من العمل الحزبي العادي والمشروع. وأضاف أن الحزب لا يحصر اهتمامه في أسماء بعينها، بل يسعى إلى الانفتاح على جميع الطاقات التي تتقاسم مرجعيته السياسية والفكرية وقيمه التنظيمية.
وفي معرض رده على الأسئلة المرتبطة باسم لقجع، أوضح صابري أن حزب الأصالة والمعاصرة يرحب بكل الكفاءات التي يمكن أن تضيف للعمل الحزبي، نافيا في الوقت نفسه اختزال المشروع السياسي للحزب في شخص أو اسم محدد، ومؤكدا أن قوة التنظيم السياسي تقاس بقدرته على استقطاب المناضلين والفاعلين ذوي الامتداد المجتمعي والقدرة على الإقناع وخدمة المواطنين.
وأكد أن الأحزاب الديمقراطية لا يمكن أن تنغلق على نفسها، بل يتعين عليها توسيع فضاءات الحوار والاستقطاب والتواصل مع مختلف الفاعلين، بمن فيهم الشخصيات التي راكمت تجارب ناجحة في مجالات متعددة، معتبرا أن هذا التوجه يندرج ضمن الممارسة السياسية الطبيعية الرامية إلى تعزيز الفعل الحزبي والمساهمة في تدبير الشأن العام.
وختم صابري حديثه بالتأكيد على أن النقاش المرتبط بفوزي لقجع يجب أن يُقرأ في سياق أوسع يتعلق بوظيفة الأحزاب في استقطاب الكفاءات والطاقات، مشددا على أن الهدف النهائي لأي عمل سياسي يبقى خدمة المواطنين والدفاع عن مصالح الوطن، بعيدا عن منطق الشخصنة أو ربط مستقبل الأحزاب بأسماء بعينها.



