لفتيت يقر بصعوبات تدبير المجازر ويؤكد دعم الجماعات لتحديث القطاع

25 يونيو 2026 12:10

هوية بريس- متابعات

قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إن قطاع المجازر بالمغرب ما يزال يواجه تحديات متعددة تعيق تطويره والرفع من جودة خدماته، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من هذه المرافق يعاني من تقادم البنيات التحتية وضعف التجهيزات الأساسية، فضلا عن الإكراهات المرتبطة بشروط السلامة الصحية والنظافة والصيانة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة. وأوضح أن تدبير هذه المنشآت يظل رهينا بالإمكانات المالية المتاحة للجماعات الترابية، التي تجد صعوبة في تغطية التكاليف الضرورية لتأهيلها وصيانتها.

وأضاف المسؤول الحكومي، ضمن جواب برلماني، أن المجازر تندرج ضمن التجهيزات العمومية الجماعية التي يعود اختصاص إحداثها وتحديد طرق تدبيرها إلى المجالس الجماعية وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، مع إمكانية مساهمة فاعلين من القطاعين العام والخاص في إنجازها وتسييرها. وأشار إلى أن المغرب يتوفر على ما يقارب 180 مجزرة بالوسط الحضري ونحو 750 مذبحة بالوسط القروي، خاصة داخل الأسواق الأسبوعية، حيث تساهم هذه المرافق في إنتاج أكثر من 300 ألف طن من اللحوم الحمراء سنويا.

وأكد لفتيت أن السلطات العمومية شرعت منذ سنوات في بلورة رؤية إصلاحية شاملة للقطاع، من خلال إعداد مخطط مديري خاص بالمجازر والمذابح القروية وأسواق الماشية سنة 2018، بشراكة بين وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة. ويهدف هذا المخطط إلى إعادة تنظيم هذه المرافق وفق مقاربة تراعي التوزيع الترابي المتوازن والاستجابة للحاجيات المتزايدة من اللحوم الحمراء، مع تشجيع التعاون والشراكات بين الجماعات لتحسين مردودية الاستثمار في هذا المجال.

وأوضح الوزير أن تنزيل هذا التوجه الإصلاحي رافقته لقاءات تواصلية وتحسيسية على المستوى الجهوي والإقليمي، مكنت من التعريف بأهداف المخطط وتشخيص الاختلالات التي تعاني منها العديد من المذابح. وأسفرت هذه العملية عن إغلاق عدد من الوحدات التي لم تعد تستجيب للمعايير الصحية المطلوبة، في إطار السعي إلى تعزيز شروط السلامة وحماية صحة المستهلكين.

وفي هذا السياق، أشار المسؤول الحكومي إلى أن وزارة الداخلية واكبت الجماعات المعنية عبر تقديم دعم مالي يعادل المداخيل التي كانت توفرها المذابح المغلقة، إلى جانب توفير وسائل النقل الضرورية لضمان تزويد المناطق المستهدفة باللحوم الحمراء، مستشهدا بتجارب تم تنفيذها في عدد من الأقاليم من بينها بني ملال والجديدة.

كما سجل لفتيت أن عددا من الجماعات الترابية انخرط في مشاريع لتحديث المجازر القائمة أو تشييد منشآت جديدة تستجيب للمعايير التقنية والصحية المعمول بها، سواء بمبادرات ذاتية أو في إطار برامج تنموية وشراكات مختلفة. وأبرز أن هذه الجهود بدأت تؤتي ثمارها من خلال حصول 12 مجزرة جماعية على الاعتماد الصحي، موزعة على مدن وأقاليم من بينها طنجة والعيون والقصر الكبير والحسيمة وجرسيف والدار البيضاء وبركان وجرادة وبوقنادل والسويهلة وبني ملال والقنيطرة، في خطوة تروم الرفع من جودة الخدمات وتعزيز مراقبة سلامة المنتجات الموجهة للاستهلاك.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
24°
الجمعة
24°
السبت
24°
أحد
25°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة