أسعار اللحوم الحمراء تواصل الارتفاع.. تفاصيل الأزمة

هوية بريس – متابعات
بعد مرور نحو شهر على عيد الأضحى، ما تزال أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب تحافظ على مستوياتها القياسية. ويعزو مهنيو القطاع هذا الوضع لضعف العرض وتأخر عودة نشاط الأسواق، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو الواردات البرازيلية لسد الطلب الصيفي.
ولم تفلح الأسابيع التي أعقبت شعيرة عيد الأضحى في إحداث تراجع ملحوظ في أثمنة بيع اللحوم بالتقسيط، مما أثقل كاهل المواطن البسيط.
وتشير المعطيات المهنية إلى أن سعر لحم الأبقار يتراوح حالياً بين 110 و130 درهماً للكيلوغرام، فيما يحلق سعر لحم الأغنام عالياً بين 150 و160 درهماً.
تفاصيل الأزمة.. شلل في المجازر وتفاوت في الأسواق
وأوضح أحمد طه الشيهب، الكاتب العام للاتحاد الوطني لتجار اللحوم الحمراء بالتقسيط، أن المشكل البنيوي يكمن في قلة المعروض.
وأشار إلى أن 15 في المائة فقط من المجازر استأنفت نشاطها الطبيعي، ما زكى استمرار ضعف الكميات المتداولة، وأفرز فوارق في الأسعار بين الأسواق قد تصل إلى 15 درهماً للكيلوغرام الواحد.
“المهنيون يعولون على الكميات المهمة من العجول البرازيلية المعدة للذبح، التي جرى استيرادها خلال شهر يونيو، لسد الخصاص والمساهمة في استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة”.
– محمد بنجبلي، رئيس الفيدرالية المغربية لقطاع المواشي.
ورغم المراهنة على هذه الواردات لتغطية الطلب المتزايد المرتبط بعودة الجالية المغربية وانتعاش السياحة والمناسبات الاجتماعية، إلا أن اللحوم البرازيلية لا تلقى إقبالاً كبيراً من المستهلك الذي يفضل المنتوج المحلي. ومع ذلك، يُتوقع تحسن عرض لحوم الأغنام انطلاقاً من شهري يوليوز وغشت مع بلوغ الخرفان الصغيرة سن التسويق.
التدخل الحكومي ورهان التوازن..
ويرى مراقبون أن الجهود الحكومية المتواصلة، المتمثلة في تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على استيراد الماشية، تشكل تدخلاً حيوياً لتعزيز العرض الوطني.
كما أن الدعم المباشر المخصص للكسابة لاقتناء الأعلاف يُعد خطوة استراتيجية للحفاظ على إناث الأغنام والماعز الموجهة للتوالد.
ويُنتظر أن تسفر هذه التدابير عن إعادة تكوين القطيع الوطني المتضرر خلال السنوات الأخيرة، في أفق استعادة الأسواق لتوازنها الطبيعي وتخفيف العبء عن جيوب المواطنين.



