الموت سرّ من أسرار القدر.. على هامش وفاة الحكيم

10 ديسمبر 2014 15:54
العدالة والتنمية في مواجهة العاصفة (شروط النصر السبعة)

أحمد الشقيري الديني هوية بريس - الأربعاء 10 دجنبر 2014 قال تعالى : (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ، وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ).. - توفي الاستاذ عبد الله بها -رحمه الله- ورفيقه في الدرب، الأستاذ عبد الإله بنكيران، أحوج ما يكون إلى حكمته وبصيرته وتؤدته ورويته، وهو يستقبل سنتين حاسمتين في العمل الحكومي، يظللهما الصراع السياسي بسبب الاستحقاقات الانتخابية، وهي على الأبواب.. لكنّ الله اللطيف الخبير رأى مالا نراه نحن العبيد.. فأخذ عبده إلى جواره.. - توفي الأستاذ عبد الله بها -رحمه الله- وإخوانه في حزب العدالة والتنمية، أحوج ما يكونون لحكمته وتبصّره بالأمور، وهم يرمقون التحوّلات الخطيرة التي تعرفها المنطقة، انقلابا على تصدّر فصائل من الحركة الإسلامية لتدبير الشأن العام بعد الربيع العربي، والمآسي التي تلت تلك الانقلابات، والفواجع التي حلت بتلك البلاد والدماء التي يسبح فيها الأبرياء، وانهيار اقتصادياتها ومؤسساتها..  لكنّ الله اللطيف الخبير رأى مالا نراه نحن العبيد.. فأخذ عبده إلى جواره.. - توفي الأستاذ عبد الله بها -رحمه الله- وإخوانه في حركة التوحيد والإصلاح، وعلى رأسهم الأستاذ عبد الرحيم الشيخي الرئيس الجديد للحركة، الذي لم يقض على رأسها إلا بضعة شهور، أحوج ما يكونون لحكمته وبصيرته النافذة، فهو من كان يضبط إيقاع الفصل والوصل بين الحركة والحزب، الخبير بأحوالهما مدّاً وزجراً، فهو اليوم الحلقة المفقودة بلا جدال.. لكنّ الله اللطيف الخبير رأى ما لا نراه نحن العبيد.. فأخذ عبده إلى جواره.. - توفي الأستاذ عبد الله بها -رحمه الله- والطبقة السياسية بالمغرب، أحوج ما تكون إلى حكمته وعدله وإنصافه للخصم قبل الصديق، فهو رجل الحوار ورجل التوافقات ورجل التواصل، يكره الإقصاء، ولا يؤمن بالتغيير إلا أن يكون بالتعاون مع الجميع، فهو العارف بمحدودية طاقات إخوانه، المدرك لما تزخر به كل الأحزاب السياسية من كفاءات وأطر لا يمكن الاستغناء عنها في معركة النهوض.. لكنّ الله اللطيف الخبير رأى ما لا نراه نحن العبيد.. فأخذ عبده إلى جواره.. - توفي مهندس المقاربة الثالثة:

ذ. أحمد الشقيري الديني

هوية بريس – الأربعاء 10 دجنبر 2014

قال تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ، وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)..

– توفي الاستاذ عبد الله بها -رحمه الله- ورفيقه في الدرب، الأستاذ عبد الإله بنكيران، أحوج ما يكون إلى حكمته وبصيرته وتؤدته ورويته، وهو يستقبل سنتين حاسمتين في العمل الحكومي، يظللهما الصراع السياسي بسبب الاستحقاقات الانتخابية، وهي على الأبواب..

لكنّ الله اللطيف الخبير رأى مالا نراه نحن العبيد.. فأخذ عبده إلى جواره..

– توفي الأستاذ عبد الله بها -رحمه الله- وإخوانه في حزب العدالة والتنمية، أحوج ما يكونون لحكمته وتبصّره بالأمور، وهم يرمقون التحوّلات الخطيرة التي تعرفها المنطقة، انقلابا على تصدّر فصائل من الحركة الإسلامية لتدبير الشأن العام بعد الربيع العربي، والمآسي التي تلت تلك الانقلابات، والفواجع التي حلت بتلك البلاد والدماء التي يسبح فيها الأبرياء، وانهيار اقتصادياتها ومؤسساتها..

لكنّ الله اللطيف الخبير رأى مالا نراه نحن العبيد.. فأخذ عبده إلى جواره..

– توفي الأستاذ عبد الله بها -رحمه الله- وإخوانه في حركة التوحيد والإصلاح، وعلى رأسهم الأستاذ عبد الرحيم الشيخي الرئيس الجديد للحركة، الذي لم يقض على رأسها إلا بضعة شهور، أحوج ما يكونون لحكمته وبصيرته النافذة، فهو من كان يضبط إيقاع الفصل والوصل بين الحركة والحزب، الخبير بأحوالهما مدّاً وزجراً، فهو اليوم الحلقة المفقودة بلا جدال..

لكنّ الله اللطيف الخبير رأى ما لا نراه نحن العبيد.. فأخذ عبده إلى جواره..

– توفي الأستاذ عبد الله بها -رحمه الله- والطبقة السياسية بالمغرب، أحوج ما تكون إلى حكمته وعدله وإنصافه للخصم قبل الصديق، فهو رجل الحوار ورجل التوافقات ورجل التواصل، يكره الإقصاء، ولا يؤمن بالتغيير إلا أن يكون بالتعاون مع الجميع، فهو العارف بمحدودية طاقات إخوانه، المدرك لما تزخر به كل الأحزاب السياسية من كفاءات وأطر لا يمكن الاستغناء عنها في معركة النهوض..

لكنّ الله اللطيف الخبير رأى ما لا نراه نحن العبيد.. فأخذ عبده إلى جواره..

– توفي مهندس المقاربة الثالثة: “الإصلاح في ظل الاستقرار”، الخبير بحلقاتها وأولوياتها ومعاركها، والشعب المغربي أحوج ما يكون إلى حكيم يسهر على تنزيلها ويحسن تصريف الصراع بين مناصريها والمناوئين لها، من أجل أن يستمر الاستثناء المغربي، وقد كان له -رحمه الله- دور أساسي في الإدماج السلس لفصيل كبير من أبناء الحركة الإسلامية في العملية السياسية، والصلح التاريخي بين هذا الفصيل وبين الملكية، تجنّبا للصدام والأحداث الدموية التي تعرفها دول الجوار بين الإسلاميين والأنظمة الحاكمة ..

لكنّ الله اللطيف الخبير رأى ما لا نراه نحن العبيد.. فأخذ عبده إلى جواره..

– توفي الأستاذ عبد الله بها -رحمه الله- والضمير الإنساني أحوج ما يكون إلى عباقرة مثله، يؤمنون بالمشترك الانساني والقيم النبيلة التي حافظت عليها الفطرة الانسانية، ويدعون إلى التوحد حولها والتوزيع العادل للثروة بين الشمال والجنوب، فنحن جميعا في سفينة واحدة ننجو جميعا أو نغرق جميعا على حدّ تعبيره..

– توفي الرجل الذي كان يدعو إلى “تديّن راق” ينقل المسلمين من تخلفهم إلى الاندماج الإيجابي في “عولمة”، هي أحوج ما تكون إلى قيمهم ومبادئهم وروحانيتهم، في ظل الجفاف المادّي الذي تعاني منه هذه “العولمة” التي لا تزن إلا بميزان الدولار..

لكنّ الله اللطيف الخبير رأى مالا نراه نحن العبيد.. فأخذ عبده إلى جواره..

– توفي الرجل الصامت.. رجل الظل.. رجل الإجماع.. رجل التوافقات.. رجل الحوار.. رجل المواقف الصعبة.. توفي رجل.. والرجال قليل..

– توفي الداعية البصير بأحوال أمته.. السياسي المحنّك العارف بمنعرجات ودهاليز السياسة.. المفكّر الذي لم يجد الوقت للكتابة..

– مات الحكيم.. فأصبح فؤاد أخيه بنكيران خاليا إلا من ذكراه..

رحم الله الفقيد، وإنا لله وإنا إليه راجعون..

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
24°
28°
أحد
27°
الإثنين
25°
الثلاثاء
25°
الأربعاء

كاريكاتير