كساب يدعو لتعويض دعم الفلاحين بتسقيف أسعار الأعلاف

كسّاب يدعو لتعويض دعم الفلاحين بتسقيف أسعار الأعلاف
هوية بريس- متابعات
أكد أحد مربي الماشية بإحدى الضيعات الفلاحية بمنطقة مزاب ضواحي سطات، أن القطيع الوطني من الأغنام يعرف وضعية “مطمئنة” بفضل التساقطات المطرية الأخيرة وتحسن ظروف الرعي، مشدداً على أن “الخير موجود والبركة حاضرة”، سواء بالنسبة للأغنام السارحة أو تلك التي تتم تربيتها داخل الضيعات وفق شروط صحية وتنظيمية دقيقة.
وأوضح الكسّاب، في تصريح صحفي، أن المهنيين الذين يبيعون مباشرة من الضيعة يحرصون على ضمان جودة اللحوم وسلامتها، مبرزاً أن القطيع يخضع لمراقبة صارمة من طرف الأطباء البياطرة والجمعيات المختصة، سواء من حيث التلقيح أو التغذية، “لأن الكسّاب يعرف جيداً ماذا يقدّم لأبنائه، ولا يمكن أن يغامر بصحة المستهلك”.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، دق المتحدث ناقوس الخطر بخصوص الارتفاع المهول في أسعار الأعلاف، معتبراً أن هذا العامل أصبح أكبر عبء يهدد توازن الكسّاب الصغير والمتوسط. وكشف أن أسعار عدد من مكونات العلف، وعلى رأسها النخالة والشعير والعلف المركب، عرفت زيادات غير مسبوقة، حيث انتقل ثمن بعض المواد من حوالي 65 درهماً إلى ما يقارب 150 درهماً، في ظل غياب مواد أساسية واختلال واضح في السوق.
وفي هذا السياق، وجّه الكسّاب رسالة مباشرة إلى وزارة الفلاحة، دعا فيها إلى تعويض سياسة الدعم المباشر بتسقيف أسعار الأعلاف أو إعفاء هذه المواد من الرسوم والضرائب، معتبراً أن “تحديد سقف للأسعار سيكون أكثر نجاعة وعدالة من دعم لا يصل إلى مستحقيه”، حسب تعبيره، خاصة وأن عدداً من الكسابة يؤكدون أنهم لم يستفيدوا بعد من أي دعم فعلي.
كما أشار المتحدث إلى أن الخروف الذي يُحضَّر لعيد الأضحى يستهلك ما بين كيلوغرامين إلى ثلاثة كيلوغرامات من العلف يومياً، وهو ما يجعل كلفة التربية مرتفعة جداً في حال استمرار الأسعار الحالية، محذراً من أن هذا الوضع قد ينعكس سلباً على أثمنة الأضاحي مستقبلاً إذا لم يتم التدخل لضبط السوق.
وفي ختام تصريحه، عبّر الكسّاب عن تفاؤله بموسم فلاحي جيد، مؤكداً أن القطيع الوطني بخير، وأن الأضاحي ستكون متوفرة، معبّراً في الآن ذاته عن ثقته في القرارات السيادية المتخذة بخصوص القطاع، وموجهاً التحية للسلطات والمهنيين وكل المتدخلين، متمنياً أن تمر المناسبات المقبلة، وعلى رأسها شهر رمضان وعيد الأضحى، في أجواء من الاستقرار والتوازن لفائدة الكسّاب والمستهلك على حد سواء.



