لماذا يفرح الناس بموت الظلمة والطغاة والفجرة والبغاة؟!

07 فبراير 2026 20:24

هوية بريس – ذ.ادريس ادريسي

لطالما تساءلت لماذا لا يسامح بعض الناس؟؟ لماذا يفرحون بموت الظلمة والطغاة، والفجرة والبغاة؟؟

لماذا دعا أكثر الأنبياء على أقوامهم وهم أرحم الخلق بالخلق!!؟؟

لماذا تعج مواقع التواصل الاجتماعي بملايين الدعوات عقب هلاك الظالمين وأعوانهم، تدعو عليهم، وتفرح بهلاكهم؟؟

اليوم أستطيع أن أقول وبكل صراحة وبعد ما عاينته في هذه المحنة من ظلم فاحش في المحاكم، وما خلفه ذلك من جروح عميقة في النفس؛ أستطيع أن أقول إن الظلم يغير طبائع الإنسان؛ والله لقد مرت علي لحظات في المحكمة، وأنا أردد بابتسامة ساخرة: “الحمد لله على نعمة النار” “اللهم اجعلني خصما لهم يوم القيامة” وذلك لما عاينته من فحش في الكذب، وشطط في استعمال السلطة، وتدخل سافر في قلب الأحكام وتغييرها، ممن يفترض فيهم أن يكونوا حماة للعدل، فإذا بهم ادوات بيد الظلمة وأصحاب النفوذ لمحاربة الحق وأهله، ونصرة الباطل وجنده.

إنني إذ أجد نفسي عاجزا على شكر قاضي المحكمة الإبتدائية على حكمه الذي انتصر فيه للعدل-ولو نسبيا- لأن قراره لم يكن مجرد حكم عاد في قضية عادلة، بل كان منعطفا حاسما في هذه النازلة،جعل الحق يظهر للناس بجلاء ووضوح لا غبش فيه ولا لبس؛ فإنني بذلك أدعو ليل نهار على كل ظالم انتصر لأصحاب السلطة والنفوذ على حساب حقوق المستضعفين، والأمانة التي استؤمن عليها.

إنه لا شيء يريح نفوس المكلومين ويشف صدور المظلومين أعظم من كلام الله تعالى على لسان موسى عليه السلام وهو يدعو على الظالمين من البغاة والفراعنة والمجرمين ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾.

وعند الله تجتمع الخصوم.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة