سعيد الكملي العالم..

هوية بريس – علي قمري
عجبا لرجل تقلب في الأفكار الماركسية والعدمية ليستقر في العلمانية المخففة لم يجن من رحلاته الفكرية إلا الحيرة والجهل بالشريعة.. ثم ينبري لتقييم الرجال وتقويمهم.. (هذا عالم وذاك داعية واعظ)..
أنى لك التقييم وفاقد الشيء لا يعطيه؟؟
كيف للمرء يجهل مفهوم العلم وحقيقة العلماء في التصور الفقهي والشرعي أن يحكم على رجال شابت لحاهم في العلم .. بأنهم ليسوا من العلماء؟!!
الحكم على الرجال بالعلم يكون لمن وهب حياته كلها للعلم الشرعي .. فكان بذلك ظاهرا ومظهرا .. ثم يتصور علوم المحكوم عليه بالاستقراء مما كتب وقال .. وحينها يكون الحكم وقد يصيب وقد يخطئ!!
أما الجهال بعلوم الشريعة الذين يلحنون في سورة الفاتحة والشهادتين.. والمكتفون بمعرفة نزر قليل من عطاءات الرجال .. فليس لهم من الحكم إلا البعد والفرار .. لأنه أعسر من إمساك أحدهم ..
الشيخ سعيد الكملي جمع من علوم الشريعة ما لا يضارعه فيها إلا القليل .. والعلم يشهد لصاحبه .. ودعك من بنيات طريق الحساد .. ممن يوافقون أهل العلمنة ليرضوا رغبات نفوسهم في استصغار الأكابر!!
وحسبك من العلم بعلم الشيخ أن تستمع لشرحه على الموطأ .. ستجد علما جما وحكمة نفاذة.. وفكرا متوقدا وأدبا فوارا ..
الرجل له من علوم اللغة أكثرها .. وقليل من تجاوز مرحلة الأكثرية .. رجل نحوي بلاغي فصيح يقول الشعر ويحفظه ويعرف معالم الأدب .. ونسب العرب .. خطيب مفوه فصيح .. يستنطق المفردات معاني تخرج من المعاجم كأنه ينظر إليها .. فمن من العلماء حاز اللغة مثله ..
وأما الفقه فقد تبحر فيه مقارنا أقوال المذاهب.. مرجحا مقررا مفسرا.. مستدلا محررا..
وهو في الصناعة الحديثية على منهج أكثر الفقهاء على مر تاريخ الإسلام.. ليس فيها بالضعيف ولا بالهين يطير فيه بجناح مستو ليس بالمهيض ولا المريض!!
وإن جاء لاختلافات النظار في الأقوال الكلامية فهو البحر الهائج علما وحفظا!!
وله القراءات العشر أخذها من شيخ المغاربة في الإقراء عبد الرحيم النابلسي..
وهذا كله غيض من فيض.. ولو ذهبت أعدد محاسن الرجل في العلوم لما بقيت حصاة في جدرانها!!



