محطة بلا كراسي بعاصمة الأنوار ومعاناة يومية للمواطنين بقطارات لخليع

محطة بلا كراسي بعاصمة الأنوار ومعاناة يومية للمواطنين بقطارات لخليع
هوية بريس – متابعات
يشهد خط القطار الرابط بين الرباط والدار البيضاء وضعا مترديا يثير استياء آلاف المسافرين يوميا. فالاكتظاظ داخل العربات أصبح مشهدا مألوفا، خصوصا في أوقات الذروة، حيث يضطر عدد كبير من الركاب إلى الوقوف لأكثر من ساعة في ظروف غير مريحة، وسط تدافع وضيق في الممرات، ما يحول رحلة يفترض أن تكون عادية إلى تجربة مرهقة.
هذا الاكتظاظ لا يمس فقط راحة المسافرين، بل يطرح أيضا إشكالات تتعلق بالسلامة والكرامة الإنسانية، خاصة حين يتعلق الأمر بكبار السن، والأطفال، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة. فهؤلاء يجدون أنفسهم مجبرين على تحمل مشقة الوقوف الطويل، في غياب حلول عملية تنظم تدفق الركاب أو توفر عددا كافيا من العربات.
أما بمحطة الرباط المدينة، فالمعاناة تتخذ بعدا آخر. فالمحطة، رغم الإصلاحات التي خضعت لها مؤخرا، تفتقر إلى أبسط التجهيزات الأساسية، وعلى رأسها مقاعد كافية لانتظار المسافرين. مشهد الجلوس على الدرج المؤدي إلى الأرصفة بات مألوفا، في صورة تختزل حجم الإهمال، وتعيق في الوقت نفسه حركة التنقل داخل المحطة، ما يفاقم من حدة الاكتظاظ.
والمفارقة أننا نتحدث عن الرباط، عاصمة الأنوار، التي رُصدت لها ميزانيات ضخمة، وعن محطة خضعت لإصلاحات كبرى قبيل تظاهرات رياضية قارية، وصُرفت أموال على تجهيزات لم تعمر طويلا قبل أن يتم التخلي عنها. ما يؤكد إلحاحية التدخل العاجل لمسؤولي مكتب الخليع لتفادي هذه الاختلالات التي تسيء لسمعة المغرب بالداخل والخارج، وتوفير ظروف تنقل وانتظار تليق بمن يؤدي واجب التذكرة قبل الاستفادة من الخدمة.



