خلفيات تنامي معدلات الطلاق بالمغرب

28 يناير 2026 09:58
ارتفاع غريب لأعداد حالات الطلاق في المغرب

هوية بريس- عبد الصمد ايشن

قال المرشد والوسيط الأسري حسن رقيق إن تنامي معدلات الطلاق بالمغرب خلال السنوات الأخيرة بات ظاهرة مقلقة تؤكدها الأرقام الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط ووزارة العدل، والتي تشير إلى تسجيل ما بين 60 و65 ألف حالة طلاق سنوياً، أي بمعدل يقارب 400 حالة يومياً، وهو ما يعني تفكك مئات الأسر بشكل يومي، وما يرافق ذلك من انعكاسات اجتماعية عميقة.

وأوضح رقيق أن أسباب ارتفاع الطلاق متعددة ومتشابكة، ولا يمكن حصرها في عامل واحد، مشدداً على ضرورة إنجاز دراسات ميدانية دقيقة تنزل إلى الواقع الاجتماعي لرصد الأسباب الحقيقية. وأبرز أن من بين العوامل المؤثرة الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب التحولات القيمية المرتبطة بنمط الاستهلاك وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، فضلاً عن اختلالات في أسلوب المعاشرة الزوجية، وهو ما يساهم في تعميق النزاعات داخل الأسرة.

وفي حديثه عن العزوف المتزايد عن الزواج، اعتبر المتحدث أن هذه الظاهرة تعد من التداعيات المباشرة لارتفاع حالات الطلاق، إذ بات الزواج يُنظر إليه من طرف الشباب كـ“مغامرة غير مضمونة العواقب”. وأكد أن العزوف لا يرتبط فقط بالعامل المادي، بدليل وجود فئات ميسورة تفضل البقاء دون زواج، مرجعاً ذلك إلى تغير البنية الفكرية والقيمية ونمط التفكير، فضلاً عن نوع من التطبيع مع العلاقات غير الشرعية، ما يضع مؤسسة الزواج أمام تحديات غير مسبوقة.

ودعا المرشد الأسري إلى اعتماد التأهيل الزواجي كآلية وقائية أساسية للحد من الطلاق، من خلال تكوين الشباب قبل الزواج وتأطيرهم من طرف مختصين، إلى جانب إحداث مراكز للإرشاد الأسري وتفعيل آليات الوساطة قبل اللجوء إلى القضاء. كما شدد على أهمية دور القضاة والحكمين في السعي إلى الصلح دون الانحياز لأي طرف، معتبراً أن تعزيز ثقافة الحوار والتوجيه الأسري يشكل مدخلاً ضرورياً للحفاظ على تماسك الأسرة المغربية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
18°
22°
السبت
24°
أحد
23°
الإثنين
23°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة