“صحيح البخاري نهاية أسطورة”.. أحَشفًا وسُوءَ كيلة!

04 يونيو 2026 17:11
المجلس الجماعي لمراكش يمنع حفل توقيع كتاب يهاجم الإمام البخاري وصحيحه

هوية بريس – محمد عبد الرحمن النحوي

اقْتنيتُ هذَا الكتابَ مِنَ الدارِ البيضاءِ، وقد اعتدتُ أن أقتنِي كتبَ الشبهات؛ عسى أن يكونَ صاحبُهَا قد أتى بشُبهةٍ تستحقُّ الرَّدَّ والبحثَ والنظر.

وقرأتُه مِنَ القشرةِ إلى القشرة، فخرجتُ بالنَّتائجِ الثلاثِ الآتية:

1- الكتابُ مِن قافٍ إلى قافٍ دائرٌ بينَ الحشوِ والتَّكرار؛ فكلُّ الشُّبهاتِ التي ساقها صاحبُه، مِن أوَّلها إلى آخِرها، محضُ ترديدٍ لأفكارِ المستشرقين، وقد ردَّ عليها المسلمون آلافَ الرُّدود، فلا فائِدة منها أبداً.

2- الكتابُ مغمورٌ بالسخرِية، بل زعمَ صاحبُه في مقدِّمته أنَّ السُّخريةَ مهمَّةٌ لدحضِ الحجَج، ولعلَّه أوَّلُ إنسانٍ -في دائرةِ البحثِ العلمي- يرى في السُّخريةِ حجَّةً علمية، ولكنَّ الشيء من مأتَاه لا يستغرَب.

غيرَ أنَّ صاحبَ الكتابِ فاقدٌ للحسِّ الفكاهي؛ لذلك قد تُبكيك هذه السُّخرية، لكنَّها لنْ تُضحكك قطعًا.

3- يبالغُ صاحبُ الكتابِ في التَّهكُّم، وإظهارِ العداء، واستفزازِ المخالفين؛ ولو نُزعَ ذلك مِنَ الكتاب، لما بقيَ منه إلا خمسةٌ في المئةِ مِن شبهاتٍ مكرَّرةٍ فحسب.

وهي طريقةٌ استفادها منكرو السُّنة مِن الملاحدَة المعاصرِين شعَارها:

(إن لم تستطعِ أن تردَّ بالحجَّة، فردَّ بالتَّهكُّم، أو السُّخريةِ، أو الكذبِ؛ المهمُّ أن تردَّ فقطْ).

ومثلُ هذا لا يستحقُّ رداً ولا نظراً.

هذَا، وقد بقيَ البخاريُّ ألفَ عامٍ تاجًا على الرؤوسِ، وهامةً في القلوب، وسيبقى – بإذنِ الله – إلى أن تقومَ السَّاعة.

وسينتهِي الكتابُ وصاحبهُ وأسطورَته قبلَ نهايَة البخَاري.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
22°
السبت
24°
أحد
23°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة