المغرب والتاريخ وعقدة بعض الحاقدين

هوية بريس – مهدي محمد
عندما نتحدث عن تاريخ دولة معينة فنحن نتحدث عن الأحداث التي قامت على أرض تلك الدولة والحضارة التي نشأت فيها.
وأبرز مقومات تلك الدولة هي:
– عاصمة الحكم.
– العملة المسكوكة ورموز السيادة.
– التبعية أو حدود السلطة.
وأمور أخرى.
فحينما نذكر المرابطين مباشرة يتبادر لذهن العقلاء تاريخ المغرب العظيم.
أو إن شئت يمكن القول: إذا ذكرت تاريخ المغرب فمباشرة يتبادر إلى ذهنك أمجاد الأدارسة والمرابطين والموحدين والسعديين.
أو إذا ذُكرت الزلاقة أو وادي المخازن او الارك فلا شك أن المغاربة هم اول من يتبادر لذهن السامعين من الجن والإنس.
وهذا التاريخ يفتخر به كل مسلم عاقل وقد سمعت كثير من علماء المشرق يذكرون ذلك ويفتخرون بأمجاد المغاربة
لكن هناك شرذمة من الجهال حينما تحدثهم بتاريخ أجدادنا المرابطين وارتباط الإسم بالمغرب يضيق صدرهم ويقفزون قائلين لم تكن أصولهم مغربية!!!
قلت لأحدهم:
عندما نذكر تاريخ بني أمية المجيد ما الذي يتبادر إلى ذهنك؟ أليس دمشق الشام؟ فقال نعم سورية.
ولكن أصولهم قرشية أي من مكة.
وكذلك حينما نتحدث عن بغداد فهي الأحق بتاريخ العباسيين.
وهل حينما نذكر العثمانيين هل يخطر ببالنا أزبكستان “بلد المؤسسين” أم تركيا؟
لا شك… سنقول تركيا.
وهكذا…
إذا لماذا يضيق صدركم حينما نذكر المغرب.
الأصل أنني كمسلم أفتخر بكل هؤلاء ووالله أشعر بنشوة وأنا أقرأ قصة القائد قتيبة بن مسلم الباهلي وهو على مشارف الصين يريد فتحها. وكذلك عبد الرحمان الغافقي وهو على مشارف باريس يريد فتحها.
وكانت دولة المسلمين قائمة من دمشق الأبية.
فلهذا.. خذوا نفس وارخوا أذانكم لأهمس فيها بكلام الشيخ سعيد الكملي: “المغرب سمية كبيرة” فإن هذا التاريخ تاريخك كذلك.



