ترويج الشذوذ واستغلال القاصرين بأموال المغاربة.. “ربيع السنما” يفضح المستور

هوية بريس – متابعات
وجهت “جمعية ربيع السينما” انتقادات لاذعة لوزير الشباب والثقافة والتواصل، متهمة إياه بتقديم مغالطات داخل قبة البرلمان بشأن تدبير أموال الدعم السينمائي. وطالبت الهيئة ذاتها بإحداث لجنة لتقصي الحقائق للوقوف على خروقات خطيرة، تتضمن تمويل أعمال سينمائية تروج للشذوذ وتستغل القاصرين، في خرق سافر لدفاتر التحملات.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية، إثر متابعة الجمعية لأطوار الجلسة الشفوية بالبرلمان، حيث عبرت عن أسفها لغياب المصداقية في أجوبة الوزير الوصي على القطاع.
وأكدت الهيئة أن ادعاءات الوزير بخصوص التفاعل الإيجابي مع المهنيين تتناقض مع واقع “الصمت العقابي” الذي قوبلت به تظلمات سابقة، خاصة تلك المتعلقة بشروط الدعم المنصوص عليها في القرار المشترك رقم 2490.12، الداعي لحماية الهوية المغربية.
تفاصيل التجاوزات.. تحايل في السيناريوهات واستنزاف للمال العام
واستنكرت الجمعية استفادة أعمال سينمائية من قبيل “أزرق القفطان”، و”Burnout”، و”خلف أشجار النخيل”، و”المطرود من رحمة الله”، من أموال دافعي الضرائب، رغم مخالفتها الصريحة للضوابط القانونية والأخلاقية.
وكشفت معطيات موثقة للجمعية، بناءً على جواب من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، عن لجوء بعض شركات الإنتاج إلى تغيير عناوين ومضامين الأعمال للحصول على التمويل، ليتم لاحقاً إنتاج نسخ سينمائية تتضمن مشاهد مخلة بالحياء ومسيئة للدين ومحاكية لممارسة الشذوذ الجنسي.
“إن هذا التغيير الممنهج يكشف عن تحايل واضح؛ حيث تُقدم سيناريوهات تخلو من الممارسات المنافية لضمان التمويل، ليتم استبدالها أثناء التصوير بمضامين تتعارض كلياً مع قواعد النظام العام والقيم المجتمعية”.
— بلاغ جمعية ربيع السينما.
وأشارت الهيئة إلى أن هذه الانحرافات الأخلاقية تضرب في العمق التوجيهات الملكية الداعية إلى تثمين الهوية المغربية وتوطيد الشخصية الثقافية الوطنية.
مسار التدخلات.. إحالات إدارية وتحركات لحماية الطفولة
أمام فداحة هذه الخروقات، بادرت المفتشية العامة للمالية بإحالة ملف فيلم “خلف أشجار النخيل” على وزارة التواصل لتعارضه مع شروط الدعم، كما تم سحب فيلم “المطرود من رحمة الله” لسوء مضامينه، مما تسبب في ضياع مبالغ تسبيق كبيرة على خزينة الدولة.
وعلى مستوى حماية الطفولة، أدانت الجمعية بشدة استغلال قاصرين في مشاهد توحي بالبيدوفيليا (كما في فيلم Burnout)، مؤكدة إحالة هذه التجاوزات من طرف الآلية الوطنية للتظلم بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان على المركز السينمائي المغربي للبت فيها.
دعوات لتفعيل المحاسبة واسترجاع الأموال المنهوبة
ويرى مراقبون للشأن الثقافي أن هذه التطورات تضع المركز السينمائي المغربي أمام امتحان حقيقي لتفعيل أدوار “مصلحة مراقبة الإنتاج”، للكشف عن مدى التزام صناع الأفلام بالسيناريوهات المعتمدة سلفاً.
ويُنتظر أن تتصاعد المطالب الرامية إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق عاجلة، وتفعيل الآليات القانونية لاسترجاع الأموال العامة المصروفة خارج نطاق القانون، صوناً للأمن الأخلاقي والروحي للمغاربة.



