ارتفاع الحرارة هذه الأيام وعودة الأمطار.. الأرصاد الجوية توضح

هوية بريس – متابعات
كشفت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن الأسباب العلمية وراء موجة الحرارة والدفء الاستثنائي الذي تشهده مختلف مناطق المملكة في عز فصل الشتاء، موضحة تفاصيل الحالة الجوية المرتقبة ومدى إمكانية عودة الاضطرابات الأطلسية الحاملة للأمطار.
وأفادت المعطيات الرسمية الصادرة عن مديرية الأرصاد الجوية، أن الأجواء الدافئة نسبياً التي تسجلها بلادنا هذه الأيام، ترجع بالأساس إلى تمركز “مرتفع جوي شبه مداري” نحو شمال إفريقيا، وهو ما أدى إلى استقرار ملحوظ في الحالة الجوية وعمل كحاجز يمنع توغل الاضطرابات الأطلسية نحو الأجواء المغربية.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا الوضع الميتيورولوجي يسمح بسيادة كتل هوائية أكثر دفئاً وجفافاً، مصحوبة بهبوب رياح جنوبية إلى جنوبية غربية، لتكون السماء غالباً صافية إلى قليلة السحب، مما يزيد من الإحساس بالحرارة خلال فترة النهار بفعل قوة الإشعاع الشمسي.
تجاوز المعدلات الفصلية وتفاوتات حرارية
وسجلت المديرية أن درجات الحرارة الحالية تفوق المعدلات الفصلية المعتادة بنحو 5 إلى 8 درجات، ويتركز هذا الارتفاع بشكل خاص في المناطق الداخلية، والأقاليم الجنوبية، والسفوح الجنوبية لجبال الأطلس.
وفي مقابل هذا الدفء النهاري، نبهت المديرية إلى أن الأجواء ستبقى باردة نسبياً خلال فترتي الليل والصباح، خاصة بالمرتفعات، والهضاب العليا، والجنوب الشرقي، مع احتمال تكون الجليد محلياً.
كما يُرتقب تشكل سحب منخفضة وضباب أو رذاذ محلي بالسواحل الأطلسية الشمالية والوسطى والواجهة المتوسطية قبل أن تنقشع تدريجياً.
توقعات عودة التساقطات المطرية
هذا الاستقرار يعني تراجعاً مؤقتاً في فرص التساقطات المطرية والثلجية، غير أن فصل الشتاء يتميز بتقلباته السريعة، مما يبقي احتمال عودة الاضطرابات الأطلسية وارداً خلال الفترة المقبلة في حال تغير تموضع المرتفع الجوي.
وبخصوص التوقعات الجوية للأيام المقبلة، يُنتظر استمرار الأجواء المستقرة عموماً خلال اليومين القادمين مع سماء قليلة السحب إلى صافية بمعظم المناطق.
في حين يُرتقب يومي الأربعاء والخميس مرور سحب عابرة في الطبقات العليا، خاصة فوق النصف الغربي للبلاد، مع احتمال نزول قطرات مطرية خفيفة ومحلية دون تسجيل اضطرابات مهمة.
ويرى مراقبون أن هذا التوضيح الرسمي من الأرصاد الجوية يضع حداً للتساؤلات المجتمعية حول تأخر التساقطات المطرية في هذه الفترة الحساسة، ويُبقي الآمال معلقة على التغيرات المناخية السريعة التي يتسم بها فصل الشتاء لإنعاش الموسم الفلاحي وتطعيم السدود.



