أسعار البيض تحرق جيوب المغاربة خلال رمضان.. ومهني يوضّح

28 فبراير 2026 11:26
سلال بيض في سوق مغربية تشهد ارتفاع الأسعار

أسعار البيض تحرق جيوب المغاربة خلال رمضان.. ومهني يوضّح

هوية بريس-متاعبات

تشهد أسعار البيض في الأسواق المغربية خلال شهر رمضان حالة من التذبذب الملحوظ، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين بشأن ارتفاع الأسعار وتأثيرها المباشر على القدرة الشرائية، خاصة مع الإقبال الكبير الذي يميز الاستهلاك الغذائي خلال هذه الفترة. وبينما سجلت الأيام الأولى من رمضان ارتفاعا واضحا في الطلب والأسعار، بدأت السوق تعرف خلال الأيام الأخيرة انخفاضا نسبيا، وفق ما أكده مهنيون في القطاع.

وفي هذا السياق، أوضح منعم الداودي، بائع البيض بالجملة والتقسيط بمدينة سلا، أن أسعار البيض عرفت تراجعا طفيفا مقارنة ببداية رمضان، مشيرا إلى أن الانخفاض بلغ حوالي 10 سنتيمات للبيضة الواحدة، بعدما شهدت السوق في الأيام الأولى من الشهر الفضيل طلبا مرتفعا وحركية تجارية قوية رفعت الأسعار بشكل ملحوظ.

وأكد الداودي أن السوق تعرف حاليا نوعا من الركود وضعف الإقبال، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار التي بدأت تميل نحو الانخفاض التدريجي، متوقعا استمرار هذا التراجع خلال الأيام المقبلة في حال استمرت وتيرة المبيعات الضعيفة. وأضاف أن البيض متوفر في مختلف الأحجام والأسعار، إذ يتراوح ثمنه بالتقسيط ما بين درهم واحد و1.26 أو 1.28 درهم للبيضة حسب الجودة والحجم، مؤكدا أن العرض متوفر بشكل كاف داخل السوق الوطنية.

وشدد المتحدث على أن الإشكال، حسب تقديره، لا يرتبط بنقص الإنتاج، موضحا أن المغرب يعد بلدا منتجا للبيض بكميات كبيرة ولا يعتمد على الاستيراد، ما يجعل ارتفاع الأسعار غير مفهوم بالنسبة للمهنيين أنفسهم. وقال إن التجار الصغار لا يستفيدون فعليا من موجات الغلاء أو الانخفاض، باعتبار أنهم يشتغلون بهامش ربح ثابت تقريبا في جميع الحالات.

ويرى المهني ذاته أن المستفيد الأكبر من ارتفاع الأسعار هم أصحاب الضيعات الكبرى، معتبرا أن التحكم في العرض يلعب دورا أساسيا في تحديد الأسعار داخل السوق. وأشار إلى أن الكميات تكون أحيانا متوفرة بأسعار مرتفعة عند ارتفاع الطلب، بينما تختفي أو تقل في فترات انخفاضه، وهو ما يطرح، حسب قوله، تساؤلات حول آليات توزيع الإنتاج داخل السوق الوطنية.

وأوضح أن هذا الوضع يخلق نوعا من الاختلال بين العرض والطلب، حيث يصبح المنتجون قادرين على التحكم في وتيرة ضخ البيض في الأسواق، “كصنبور يُفتح ويُغلق حسب الظرفية”، على حد تعبيره، داعيا الجهات المختصة إلى تعزيز المراقبة على مستوى الإنتاج والتخزين بدل الاقتصار على مراقبة التجار الصغار ونقط البيع.

كما لفت الداودي إلى أن الإقبال الكبير من طرف المستهلكين خلال المناسبات، وشراء كميات كبيرة دفعة واحدة، يساهم بدوره في رفع الطلب بشكل مفاجئ، ما يؤدي تلقائيا إلى ارتفاع الأسعار، مؤكدا أن التاجر يظل الحلقة الأضعف في سلسلة التسويق لأنه يواكب فقط الثمن المفروض في السوق.

وبخصوص فرضية التصدير كسبب في ارتفاع الأسعار، نفى المتحدث وجود عمليات تصدير خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى أن الظروف الجوية الأخيرة وإغلاق بعض الطرق بسبب التساقطات المطرية لم تمنع استمرار ارتفاع الأسعار في وقت سابق، رغم توفر المنتوج محليا.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
22°
السبت
24°
أحد
23°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة