التقدم والاشتراكية يُحذر من مخططات “خوصصة” القطاع الصيدلاني

هوية بريس-متابعات
حذّر حزب التقدم والاشتراكية من أي توجهات ترمي إلى ما وصفه بـ«الخوصصة المقنّعة» للقطاع الصيدلاني، معبّراً عن رفضه القاطع للمقترحات المتداولة بشأن إعادة هيكلة نموذج الصيدلة بالمغرب، وذلك على خلفية ما يُروج حول توصيات يُرتقب أن يكون مجلس المنافسة قد رفعها إلى الحكومة بخصوص إصلاح هذا القطاع الحيوي.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عقب الاجتماع الأسبوعي لمكتبه السياسي المنعقد أمس الثلاثاء 03 مارس 2026، أن هذه التوصيات تتعلق أساساً بفتح رأسمال الصيدليات أمام مستثمرين غير صيادلة، وإحداث سلاسل تجارية صيدلانية، إلى جانب تحرير أوقات عمل الصيدليات وإلغاء شرط المسافة القانونية المعمول به حالياً بين الصيدليات، وهي إجراءات اعتبرها الحزب ذات انعكاسات عميقة على طبيعة الممارسة الصيدلانية ووظيفتها الصحية والاجتماعية.
وسجّل حزب التقدم والاشتراكية أن مثل هذه التوجهات قد تؤدي، من منظور بنيوي، إلى تحويل العمل الصيدلاني من رسالة صحية وإنسانية إلى نشاط تجاري خاضع لمنطق الربح، بما قد يمسّ باستقلالية الصيدلي المهنية ويهدد التوازن الحالي للتغطية الترابية للخدمات الصيدلانية، محذّراً من انعكاسات محتملة على الولوج العادل للأدوية، خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.
وأكد الحزب في السياق ذاته أن إصلاح القطاع الصيدلاني يظل أمراً ممكناً وضرورياً، غير أنه ينبغي أن يتم عبر حوار جاد ومسؤول بين الحكومة وممثلي الصيادلة، بما يضمن صون استقلالية المهنيين وتعزيز مسؤوليتهم الأخلاقية والعلمية، مع تطوير نموذج “صيدلية القرب” باعتبارها ركيزة أساسية في المنظومة الصحية الوطنية.
وشدد البلاغ على الدور المحوري الذي يضطلع به الصيادلة في تحقيق الأمن الدوائي الوطني، من خلال الخدمات الصحية والاجتماعية اليومية التي يقدمونها عبر مختلف مناطق المملكة، مبرزاً انخراطهم الفعلي في ورشي إصلاح منظومة الصحة وتعميم التغطية الصحية، واستعدادهم الدائم لمواكبة هذه الأوراش بما يخدم مصلحة المواطنين ويعزز الحق في العلاج.



