السلطات ترفع درجة اليقظة في سد الوحدة استباقاً لتقلبات جوية قوية

هوية بريس – متابعات
أفادت معطيات رسمية أنه تقرر الإبقاء على حجم المياه المفرغة من سد الوحدة في حدود 200 متر مكعب في الثانية، وذلك كإجراء استباقي للتعامل مع الاضطرابات الجوية والتساقطات المطرية المرتقبة بالمملكة إلى غاية يوم الأحد المقبل.
موازنة دقيقة بين الواردات والمفرغات
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا الإجراء التقني يأخذ بعين الاعتبار حجم الواردات المائية الحالية التي يستقبلها السد، والتي تقدر بحوالي 10 ملايين متر مكعب يوميا، في مقابل صبيب مفرغ يصل إلى 17.3 مليون متر مكعب يوميا. وتهدف هذه الخطوة بالأساس إلى الحفاظ على هامش آمن من السعة التخزينية لأكبر سدود المغرب، بغية استيعاب أي تدفقات إضافية محتملة نتيجة الأمطار القادمة.
انتعاشة ملحوظة في سدود حوض سبو
وإلى غاية يوم الخميس، سجل الحجم الإجمالي للمياه المخزنة في السدود الكبرى الاثني عشر التابعة لحوض سبو انتعاشة مهمة، حيث بلغت الحقينة حوالي 5141 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل نسبة ملء ممتازة تقدر بـ 83.1 في المائة من السعة الإجمالية.
وفي هذا الصدد، يستحوذ سد الوحدة على حصة الأسد بحجم مياه مخزنة يبلغ 3009.7 ملايين متر مكعب (بنسبة ملء تبلغ 85.5 في المائة). ويُتيح هذا الوضع الاحتفاظ بحجم فارغ يناهز 512 مليون متر مكعب كاحتياطي استراتيجي لاستقبال حمولات المياه المرتقبة بأمان.
ويرى مراقبون للشأن المائي أن هذه التدابير الاستباقية تعكس يقظة السلطات المختصة في إدارة الموارد المائية خلال فترات التقلبات الجوية، مما يضمن توازنا دقيقا بين تلبية احتياجات الساكنة والقطاع الفلاحي من جهة، وتفادي مخاطر الفيضانات المحتملة من جهة أخرى.
ويُنتظر أن تسهم التساقطات المطرية المرتقبة في تعزيز الأمن المائي للمملكة، وتأمين المخزون الاستراتيجي للسدود الكبرى استعدادا لأشهر الصيف القادمة.



