بعد زيارته للعرائش.. البواري يضع يده على “عش الدبابير” في قطاع الأسمدة

12 مارس 2026 22:11
الوزير البواري، وزير الفلاحة

هوية بريس – متابعات

شرع أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في تنزيل إجراءات حازمة لمحاصرة ملفات الفساد المرتبطة بتوزيع الأسمدة والبذور، وذلك بعد وقوفه ميدانياً على تلاعبات خطيرة تطال الدعم المخصص للفلاحين الصغار، وسط توقعات بإحالة الملف على القضاء فور انتهاء التحقيقات الإدارية.


وأوردت معطيات حصرية أن الوزير البواري، وخلال زيارة عمل قادته الأسبوع الماضي إلى إقليم العرائش، فوجئ بسلسلة من التظلمات الصارخة التي رفعها فلاحون صغار ومنتخبون محليون، تكشف عن استغلال بشع لأسماء الفلاحين من أجل الاستحواذ على كميات ضخمة من الأسمدة المدعمة وإعادة المتاجرة فيها بأثمنة باهظة في “السوق السوداء”.

هندسة التلاعب.. “شناقة” وتجار كبار

وتشير تفاصيل هذه الفضيحة إلى وجود “لوبيات” منظمة تعتمد على وسطاء (شناقة) يقومون بإقناع أشخاص لا علاقة لهم بالنشاط الزراعي بتسجيل أسمائهم في لوائح المستفيدين مقابل مبالغ زهيدة لا تتجاوز 10 دراهم للكيس الواحد، في حين يستحوذ تجار كبار على هذه الكميات لإعادة بيعها بهامش ربح صافٍ يصل إلى 40 درهماً على الأقل.

وأوضحت مصادر من ديوان الوزير أن هذه التلاعبات طالت بشكل خاص أسمدة “فرتيما” المدعمة، حيث يتم التحايل على مساطر الشراء بأسماء وهمية، مما يحرم الفلاح الحقيقي من حقه في الاستفادة من الأثمنة التفضيلية التي توفرها الدولة لدعم القدرة الإنتاجية للقطاع الفلاحي وتخفيف أعباء التكاليف.

مفتشية الوزارة والقضاء على الخط

وفي رد فعل سريع، كلف المسؤول الحكومي المفتشية العامة للوزارة بفتح تحقيق مستعجل وشامل لا يقتصر على إقليم العرائش فحسب، بل يمتد ليشمل كافة الخروقات المحتملة في توزيع البذور والأسمدة على الصعيد الوطني.

ومن المرجح أن تتم إحالة نتائج هذه التحقيقات على القضاء لمساءلة المتورطين في تبديد الدعم العمومي.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
24°
الخميس
23°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة