لإنهاء “هوامش الربح المفرطة”.. تحرك شعبي لضبط أسعار المحروقات بالمغرب

هوية بريس – متابعات
أطلقت “لجنة المبادرة المواطنة” عريضة وطنية ذات طابع قانوني، تهدف إلى المطالبة بتسقيف أسعار المحروقات في المغرب، في خطوة دستورية عاجلة تسعى إلى كبح هوامش الربح المفرطة لشركات التوزيع، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين من التداعيات السلبية لما أسمته بمرحلة “التحرير العشوائي” المستمرة منذ عام 2015.
وتأتي هذه المبادرة في ظل استمرار النقاش العمومي حول تركيبة أسعار المواد البترولية بالسوق الوطنية، ومدى تناسبها مع التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، خاصة مع توالي الشكايات من استمرار الغلاء في محطات الوقود رغم تراجع سعر البرميل دولياً.
انتقادات لـ”بطء” انعكاس الأسعار الدولية
وأوضحت اللجنة، في بلاغ لها، أن السوق المحلية تعيش على وقع اختلالات بنيوية، تتجلى في التمرير السريع للزيادات الدولية في أسعار المحروقات إلى جيوب المواطنين، مقابل تباطؤ غير مبرر أو تأخر ملحوظ في عكس الانخفاضات عند تراجع ثمن المحروقات في السوق العالمية.
واعتبرت الهيئة المدنية ذاتها أن هذا الوضع المطبوع بغياب رقابة حكومية صارمة وفعالة، لم يعد مقبولاً ولا مبرراً، محذرة من أن استمراره يفاقم الضغوط المالية على ميزانية الأسر المغربية ويرهق كاهل الاقتصاد الوطني بصفة عامة.
تداعيات التسقيف على السلم الاجتماعي
وشدد أصحاب المبادرة على أن إقرار قانون لتسقيف أسعار المحروقات لن تقف حدوده عند تخفيف كلفة التنقل والطاقة، بل سيمتد أثره الإيجابي بشكل مباشر نحو خفض أسعار مختلف المواد الاستهلاكية والخدمات الأساسية التي ترتبط دورتها الإنتاجية بأسعار المحروقات.
وفي محاولة لتعبئة الشارع، وجهت اللجنة نداءً إلى كافة المواطنات والمواطنين والقوى الحية في المجتمع للانخراط المكثف في التوقيع على العريضة، معتبرة إياها آلية ضرورية لحماية السلم الاجتماعي وإلزام الحكومة بتحمل مسؤولياتها السياسية والأخلاقية في ضبط استقرار الأسعار.
مأسسة الاحتجاج ضد الغلاء
ويرى مراقبون أن لجوء المجتمع المدني إلى آلية “العرائض الدستورية”، يعكس رغبة متزايدة في مأسسة الاحتجاج ونقله من الفضاء الافتراضي وشبكات التواصل الاجتماعي إلى المؤسسات التشريعية والتنفيذية، وهو مسار يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي للتفاعل مع المطالب الشعبية المقننة.
ويُنتظر أن تعقد اللجنة المنظمة ندوة صحفية خلال الأيام القليلة المقبلة، للإعلان رسمياً عن الانطلاقة الفعلية لعملية جمع التوقيعات، في خطوة قد تعيد ملف المحروقات الشائك إلى صدارة النقاش السياسي والبرلماني.



