الغلاء يشعل أسواق السيارات المستعملة بالمغرب

06 أبريل 2026 10:57

هوية بريس-متابعات

تشهد أسواق السيارات المستعملة في المغرب خلال الأشهر الأخيرة موجة ارتفاع ملحوظة في الأسعار، في ظل تزايد الطلب وتراجع العرض وارتفاع تكاليف التشغيل، وهو ما جعل هذا القطاع يتحول إلى مجال جذب لمختلف الفاعلين الباحثين عن مصدر دخل إضافي.

ويؤكد عدد من تجار السيارات المستعملة أن السوق يعرف دينامية خاصة مع حلول فصل الصيف، حيث يرتفع الطلب على السيارات بشكل واضح، خصوصا مع تزايد السفر والتنقلات، ما يساهم في رفع الأسعار مقارنة بفصل الشتاء الذي يعرف عادة ركودا نسبيا وانخفاضا طفيفا في الأثمان.

وحسب تصريحات عدد من التجار، فإن الصيف يمثل الفترة الأكثر نشاطا في تجارة السيارات المستعملة. فمع زيادة الطلب على وسائل النقل، يسعى العديد من المشترين إلى اقتناء سيارات بأسعار أقل من السيارات الجديدة، وهو ما يرفع من وتيرة البيع والشراء داخل الأسواق.

وأوضح أحد التجار أن “الحديد موجود في السوق، لكن الغلاء حاضر أيضا، وكل تاجر يحدد هامش الربح الذي يراه مناسبا”، مضيفا أن بعض البائعين يكتفون بهامش ربح بسيط قد يتراوح بين ألف وألفي درهم، بينما قد تصل الزيادة في بعض السيارات إلى عشرة آلاف أو حتى عشرين ألف درهم، حسب حالة السيارة ونوعها.

ويربط المهنيون موجة الغلاء الحالية بعدة عوامل، في مقدمتها ارتفاع أسعار المحروقات، إضافة إلى تكاليف التأمين والضرائب والصيانة. ويؤكد التجار أن هذه التكاليف تؤثر بشكل مباشر على سعر البيع النهائي للسيارة.

كما يشير بعضهم إلى أن ارتفاع أسعار قطع الغيار والمواد المعدنية المستعملة في إصلاح السيارات ساهم بدوره في رفع كلفة إعادة تجهيز السيارات المستعملة قبل عرضها للبيع.

ومن الظواهر اللافتة التي يشير إليها مهنيون في القطاع دخول فئات جديدة إلى تجارة السيارات المستعملة، حيث لم يعد النشاط مقتصرا على التجار التقليديين فقط، بل أصبح يجذب مهنيين من مجالات مختلفة.

ويؤكد بعض المتدخلين في السوق أن أشخاصا يعملون في مهن متنوعة، مثل الميكانيك أو النقل أو حتى مهن أخرى، باتوا يلجؤون إلى شراء سيارات وإعادة بيعها بهدف تحقيق أرباح سريعة، ما أدى إلى زيادة عدد المتدخلين في هذا المجال.

وتبرز فئة السيارات القديمة ضمن أكثر الفئات التي شهدت ارتفاعا في الأسعار. ويرجع التجار ذلك إلى قلة العرض وارتفاع أسعار السيارات الجديدة، إضافة إلى صعوبة الحصول على سيارات جديدة في بعض الفترات.

كما سجلت بعض الطرازات المعروفة إقبالا كبيرا، خاصة تلك التي تتميز بمتانة ميكانيكية وتكاليف صيانة منخفضة، ما جعل أسعارها ترتفع بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية.

في نهاية المطاف، يؤكد المتدخلون أن سوق السيارات المستعملة يبقى خاضعا بالدرجة الأولى لقانون العرض والطلب، حيث يمكن أن ترتفع الأسعار أو تنخفض تبعا للظروف الاقتصادية وتكاليف التشغيل.

ويرى مهنيون أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات والمواد المرتبطة بصيانة السيارات قد يساهم في إبقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة، في انتظار ما ستسفر عنه تطورات السوق خلال الفترة المقبلة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
22°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة