تهديد مفاجئ لمناخ الأرض.. أسرار وخطر الأقمار الصناعية

16 مايو 2026 20:49
أقمار صناعية

هوية بريس – متابعات

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن أساطيل أقمار الاتصالات الصناعية المتزايدة في المدار الأرضي المنخفض، بدأت تؤثر فعلياً على مناخ الأرض عبر إشباع الغلاف الجوي بجزيئات السناج المبردة، في ظاهرة تنذر بعواقب بيئية خطيرة إذا لم يتم تداركها.


شهدت السنوات العشر الماضية سباقاً محموماً نحو الفضاء، أسفر عن وضع عشرات الآلاف من أقمار الاتصالات في المدار الأرضي المنخفض، مشكلة أساطيل ضخمة مثل “ستارلينك” (Starlink) و”ليو” (Leo) وغيرها.

هذا التضاعف السريع في أعداد الأقمار الصناعية أثار قلقاً دولياً متزايداً بشأن تداعياته على الأرصاد الفلكية، وسلامة البنية التحتية المدارية، وتأثيراته المحتملة على النظام البيئي لكوكب الأرض.

تفاصيل الدراسة.. تجربة عفوية لتغيير المناخ

وفي سياق البحث عن إجابات، أوضحت الخدمة الصحفية لكلية لندن الجامعية أن فريقاً من علمائها ابتكر نموذجاً حاسوبياً دقيقاً لتتبع دورة حياة هذه المركبات الفضائية؛ بدءاً من إطلاقها، مروراً بتشغيل محركاتها، وصولاً إلى تفككها واحتراقها في الغلاف الجوي، بهدف قياس أثر هذه العمليات على المناخ.

“يمكن القول إن هذا «التلوث الفضائي» للغلاف الجوي قد أنتج تجربة عفوية لتغيير المناخ، قد يكون لها العديد من العواقب غير المتوقعة والخطيرة. وحتى الآن، تؤثر هذه العمليات بشكل طفيف، ولا يزال لدينا فرصة لتجنب ظهور مشاكل لا رجعة فيها”.

  • البروفيسورة إلويزا ماري، كلية لندن الجامعية.

وأظهرت الحسابات العلمية أن أساطيل أقمار الاتصالات مسؤولة حالياً عن نحو 35% من الانبعاثات الفضائية المؤثرة سلباً على المناخ.

وينتج هذا التأثير عن تراكم كميات هائلة من جزيئات السناج (الكربون الأسود) في الطبقات العليا من الغلاف الجوي نتيجة تفكك المركبات المستنفدة.

وتوقعت الدراسة أن تقفز هذه النسبة إلى 42% بحلول عام 2030، محذرة من أن تأثير هذه الجزيئات المدارية يفوق تأثير نظيراتها الأرضية بـ 500 مرة.

تداعيات مرتقبة.. تهديد مؤجل لطبقة الأوزون

ورغم أن التأثير الحالي لهذه الإطلاقات على سُمك طبقة الأوزون لا يزال ضئيلاً، إلا أن الباحثين يحذرون من تدهور الوضع مستقبلاً.

ويرتبط هذا الخطر بالتوسع المخطط لأساطيل جديدة تعتمد محركاتها على وقود عالي المحتوى من الكلور، مما قد يؤدي إلى تفاعلات كيميائية مدمرة للأوزون.

ويُنتظر أن تدفع هذه النتائج المجتمع الدولي ووكالات الفضاء إلى مراجعة سياسات الإطلاق، وتطوير تدابير وقائية صارمة لحماية الغلاف الجوي قبل تحول هذا “التلوث الفضائي” إلى أزمة مناخية مستعصية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
22°
السبت
24°
أحد
23°
الإثنين
23°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة