علاكوش يصفي تركة ميارة بالاتحاد العام للشغالين بالمغرب

23 مايو 2026 09:07
نقابة الاستقلال تخذل الأساتذة بقرار من ميارة

هوية بريس-متابعات

شرع الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في إطلاق عملية وطنية شاملة لتحيين المعطيات التنظيمية الخاصة بهياكله على المستويين المركزي والمجالي، في خطوة تروم إعادة ضبط الوضعية التنظيمية للنقابة وتعزيز جاهزيتها للاستحقاقات المهنية والاجتماعية المقبلة، وسط حديث داخل الأوساط النقابية عن توجه نحو مراجعة تدبير المرحلة السابقة وإعادة ترتيب مراكز القرار داخل المنظمة.

ووفق مذكرة داخلية وقعها الكاتب العام الجديد للاتحاد، يوسف علاكوش، وموجهة إلى الجامعات والنقابات الوطنية والاتحادات الإقليمية، فإن العملية تندرج في إطار تفعيل مقتضيات القانون الأساسي للاتحاد، وترسيخ رؤية نقابية قائمة على المشاركة والإنصات وتتبع أوضاع الهياكل التنظيمية بمختلف مستوياتها.

وأوضحت الوثيقة أن هذا الورش التنظيمي يأتي تحضيرا لعدد من المحطات المقبلة، من بينها جولات الحوار الاجتماعي، والانتخابات الخاصة بممثلي الأجراء المرتقبة سنة 2027، إضافة إلى الاجتماعات التنظيمية المرتبطة بالمجلس العام والمكتب التنفيذي للاتحاد.

وكشفت الوثيقة عن توجه لإطلاق منصة إلكترونية خاصة بتتبع الشؤون التنظيمية داخل الاتحاد، بما يتيح للمناضلين والمناضلات عرض الملفات والقضايا الفردية والجماعية، واقتراح حاجيات التكوين والتأطير، فضلا عن بلورة مواقف تنظيمية على المستويين الجهوي والوطني.

وفي تصريح لمصادر من داخل النقابة لجريدة الأخبار، أكدت أن هذه الخطوة جاءت بعد تقييم داخلي لعدد من الاتفاقيات المبرمة ومدى انعكاسها الفعلي على أوضاع الأجراء، إضافة إلى خلاصات لقاء جهوي خلص إلى ضرورة إطلاق عملية افتحاص تنظيمي شاملة للهياكل النقابية، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات التنظيمية، وتطوير آليات التدبير الداخلي.

وأوضحت المصادر ذاتها أن النقاش الداخلي اتجه نحو الدفع باعتماد الرقمنة في التدبير المالي والتنظيمي، باعتبارها مدخلا لتعزيز الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب ضمان انتظامية تجديد الفروع والهياكل التنظيمية وفق الضوابط القانونية للنقابة.

وأضافت حسب الجريدة ذاتها، أن مشروع المنصة الرقمية التفاعلية يروم تمكين المنخرطين من الاطلاع على مختلف التدابير والقرارات والاتفاقيات والمعطيات المالية والتنظيمية للنقابة، بما يعزز الثقة الداخلية ويكرس الحق في الوصول إلى المعلومة، فضلا عن تقوية آليات الترافع خلال جولات الحوار القطاعية والمركزية عبر توفير معطيات دقيقة ومحيّنة.

غير أن مصادر نقابية اعتبرت أن المذكرة التنظيمية الأولى التي وقعها يوسف علاكوش، بعد انتخابه كاتبا عاما جديدا للاتحاد، لا تحمل فقط بعدا إداريا يروم ترتيب البيت الداخلي، بل تعكس أيضا بداية مراجعة لمرحلة القيادة السابقة وإعادة بسط مركزية القرار داخل المنظمة، بعد سنوات من التوترات والصراعات الداخلية.

وحسب المصادر نفسها، فإن إصرار القيادة الجديدة على مطالبة مختلف الاتحادات والجامعات المهنية بتقديم نسخ من اتفاقيات الشغل الجماعية الموقعة خلال السنوات الثلاث الأخيرة تحديدا، يشي بوجود توجه نحو التدقيق في طبيعة الالتزامات التي أبرمت سابقا، ومدى مطابقتها للمساطر التنظيمية المعمول بها داخل الاتحاد.

وتضيف المعطيات ذاتها أن تفعيل مقتضيات القانون الأساسي التي تحصر صلاحية التوقيع في الكاتب العام أو من يفوضه، يشكل مؤشرا على توجه لإعادة تركيز القرار التنظيمي داخل الأجهزة المركزية، ووضع حد لما تصفه بعض الأصوات داخل النقابة بـ”تعدد مراكز النفوذ” داخل بعض القطاعات والتمثيليات الإقليمية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
22°
السبت
23°
أحد
23°
الإثنين
23°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة