التبخر يستنزف سدود المملكة ومشاريع رسمية لوقف النزيف

هوية بريس-متابعات
تتجه وكالة الحوض المائي لسبو نحو إطلاق دراسة جديدة تروم تقييم إمكانية إنشاء مشاريع للطاقة الشمسية العائمة فوق عدد من السدود الكبرى، في خطوة تجمع بين إنتاج الكهرباء النظيفة والحد من فقدان المياه الناتج عن التبخر، في سياق الضغوط المتزايدة التي يفرضها التغير المناخي على الموارد المائية.
ويهدف هذا التوجه، وفق معطيات متطابقة، إلى تقليص المساحات المعرضة مباشرة لأشعة الشمس فوق حقينات السدود، بما يساهم في خفض نسب التبخر السنوي التي تُعد من أبرز أسباب استنزاف المخزون المائي، إلى جانب دعم الانتقال نحو مصادر طاقة متجددة منخفضة الكربون.
وتُظهر أرقام رسمية أن السدود المغربية تخسر يوميا ما يقارب 1.5 مليون متر مكعب من المياه بسبب التبخر، أي ما يفوق 547 مليون متر مكعب سنويا، فيما يُعد حوض سبو من أكثر المناطق تأثرا بهذه الظاهرة، إذ يتجاوز حجم الفاقد فيه 220 مليون متر مكعب سنويا.
ورغم تحسن نسبة ملء سدود الحوض التي بلغت أكثر من 88 في المائة نهاية ماي 2026، فإن خبراء يؤكدون أن هذه المؤشرات الإيجابية تبقى مهددة باستمرار التبخر، خاصة مع احتضان الحوض لعدد من أكبر السدود الوطنية، من بينها سد الوحدة، ما يعزز الدعوات إلى اعتماد حلول مبتكرة لضمان استدامة الأمن المائي.



