المؤتمر العربي العام يرحب بالتفاهم بين واشنطن وطهران

هوية بريس- متابعة
أصدر المؤتمر العربي العام بيانًا عن لجنة المتابعة التي تضم أمناء عامين وممثلين عن المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية ومؤسسة القدس الدولية والجبهة العربية التقدمية، عبّر فيه عن ترحيبه بما وصفه بإقرار مذكرة تفاهم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، تهدف إلى وقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ولبنان، مثنيًا على الجهود التي بذلتها أطراف الوساطة، وفي مقدمتها باكستان وقطر والمملكة العربية السعودية.
وأعرب البيان عن تقديره للموقف الإيراني وما اعتبره صمودًا في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية، مشيدًا بقدرة إيران على إدارة المواجهة وبصبر شعبها وتضحياته، كما وجّه تحية إلى ما وصفه بصمود المقاومة في لبنان، وإلى تضحيات اللبنانيين والنازحين والداعمين لهم، إضافة إلى الإشادة بدور اليمن في دعم غزة، وباستمرار صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الحرب.
وأوضح البيان أن ما يجري في المنطقة يعكس، بحسب تعبيره، تحولًا في موازين الصراع يقوم على معادلة جديدة قوامها القدرة على الصمود والمقاومة في مواجهة القوة العسكرية، معتبرًا أن هذه المرحلة تمثل امتدادًا لسلسلة من التحولات التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية، بدءًا من انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، مرورًا بتطورات غزة عام 2005، وأحداث عام 2006، وصولًا إلى عملية السابع من أكتوبر.
ودعا المؤتمر في بيانه إلى إجراء مراجعة شاملة وعميقة للسياسات العربية والإسلامية، وإعادة تقييم المواقف الرسمية والشعبية، بما يؤدي إلى تعزيز الاستقلال السياسي وتحرير القرار من التأثيرات الخارجية، وفق ما ورد في النص، كما دعا إلى إنهاء الوجود العسكري الأجنبي في الدول العربية والإسلامية، واعتبره مساسًا بالسيادة الوطنية، وإلى وقف أشكال التطبيع مع إسرائيل وإلغاء الاتفاقيات القائمة معها، وإعادة توجيه الموارد الاقتصادية بما يخدم التنمية الداخلية للأجيال الحالية والمقبلة.
كما شدد البيان على ضرورة اضطلاع النخب والجماهير بدور أكبر في هذه المرحلة، ودعم ما وصفه بخيار المقاومة، وتحصين الجبهات الداخلية، في ظل اتساع نطاق التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بحسب تعبيره.
وفي ختام البيان، أشار المؤتمر إلى أن التطورات الراهنة تفرض، وفق رؤيته، العمل على بناء نظام إقليمي جديد يقوم على التكامل بين الدول العربية والإسلامية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية، إضافة إلى إطلاق مشروع أمني إقليمي مشترك يضم دولًا عربية وإيران وتركيا وغيرها من الدول الإسلامية، بما يهدف إلى مواجهة التحديات الإقليمية والدولية. واعتبر أن نجاح هذا التوجه يمكن أن يسهم في إعادة تشكيل النظام الدولي على أسس أكثر تعددية وتوازنًا.



