النيابة العامة تتشبث بالأدلة في ملف “إسكوبار الصحراء”

17 يونيو 2026 15:30
صورة تعبيرية لقضية جنائية معروضة أمام محكمة الاستئناف في سياق ملف الاتجار الدولي بالمخدرات.

هوية بريس-متابعات

أكد نائب الوكيل العام باستئنافية البيضاء، أن النيابة العامة أسست قناعتها في ملف إسكوبار الصحراء، على ثلاث مرتكزات رئيسية تتمثل في ما راج أمام المحكمة خلال مختلف مراحل المحاكمة، وما جرى أمام قاضي التحقيق من استنطاقات ومواجهات واستماع للمتهمين والشهود، إضافة إلى ما تضمنته محاضر الضابطة القضائية التي وصفها بأنها نموذج يحتذى به في إنجاز الأبحاث القضائية.
وحسب يومية الصباح، بيَّن ممثل الحق العام في تعقييه على مرافعات دفاع المتهمين في الملف الخميس الماضي، أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال باستئنافية البيضاء، إلى أن الاعتماد على التصريحات المضمنة بمحاضر الشرطة القضائية لم يكن اختيارا اعتباطيا، بل فرضته مقتضيات البحث القضائي، وما تضمنته تلك المحاضر من اعترافات وإقرارات صريحة.

وأوضحت اليومية في خبرها أن نائب الوكيل العام اعتبر أن المحاضر المتعلقة بالمعاينات والتفتيش والحجز والخبرات التقنية تتمتع بحجية خاصة، ولا يمكن الطعن في ما ورد فيها إلا عبر مسطرة الزور، مضيفا أن التشكيك فيها دون سند قانوني أو واقعي لا يكفي لإسقاط قيمتها الإثباتية.

وأشارت إلى أن المسؤول القضائي شدد على أن الملف لا يستند فقط إلى المحاضر المنجزة من قبل الضابطة القضائية، بل يتضمن أدلة خارجية داعمة لها، من بينها الدليل العلمي والتقني المرتبط بالمكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية وتحديد المواقع الجغرافية للمتهمين، وهي معطيات اعتبرها مؤسسة على أسس علمية دقيقة، ولا يشوبها أي شك من الناحية التقنية.

وتابعت الجريدة في مقالها أن المسؤول نفسه رد على الدفع بالتقادم في شأن التزوير، بالتأكيد على الدفع المتعلق بتقادم جنحة تزوير الوكالتين موضوع النزاع، أن القرار القضائي الصادر عن محكمة وجدة لم يؤسس على سقوط الدعوى العمومية بالتقادم، وأن استعمال الوثيقة المزورة لإنجاز عقد رسمي يبقي الجريمة قائمة ومنتجة لآثارها القانونية، وأن اعتماد الوكالتين موضوع الملف في إنجاز رسم توثيقي رسمي يثبت قيام جريمة التزوير بشكل يقيني، مستندا في ذلك إلى اجتهادات قضائية اعتبرها منطبقة على وقائع النازلة.

وبينت الصباح في خبرها أنه وفي الشق المتعلق بجريمتي الإرشاء والارتشاء، رد ممثل النيابة العامة على التساؤلات التي طرحتها هيئة الدفاع بشأن قيمة الرشوة وهوية الأطراف المتورطة فيها، مستحضرا تصريحات سليمان حجي الذي أكد أمام الضابطة القضائية والنيابة العامة، تسليم مبالغ مالية لحراس حدود، مع تحديد القيمة المالية ومكان التسليم وتاريخه وهوية الشخص الذي تسلمها.

وأضافت اليومية أن نائب وكيل الملك تناول أيضا قضية اقتناء العقارات والوثائق المستدل بها من قبل الدفاع، متسائلا عن كيفية اعتماد عقود عرفية ووثائق محررة بخط اليد لإثبات معاملات عقارية، يفترض قانونا أن تتم بعقود رسمية موثقة، معتبرا أن المنطق القانوني يجب أن يكون موحدا في تقييم مختلف التصرفات والوثائق، ومنتقدا في السياق ذاته، وثيقة صحافية موريتانية أدلت بها هيئة الدفاع، معتبرا ألا علاقة لها بجوهر الملف، وأن مضمونها يتضمن إشارات تمس بقضايا وطنية حساسة، ملتمسا من المحكمة استبعادها من الملف لعدم جدواها القانونية في مناقشة الوقائع موضوع المتابعة.

وختمت متابعتها بالإشارة إلى أن ممثل النيابة العامة أكد أن الملف لا يقوم على الانطباعات أو التخمينات، وإنما على منظومة متكاملة من الأدلة والقرائن والاعترافات والمعطيات التقنية والوثائق القانونية، ملتمسا من هيئة الحكم اعتمادها عند تكوين قناعتها بشأن الوقائع المعروضة عليها.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
27°
28°
الخميس
24°
الجمعة
24°
السبت
25°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة