نقيب المحامين بالمغرب: لن نرضى بهذا القانون العقابي في حق المحامين

27 يونيو 2026 10:47
المحامون بالمغرب يصعدون ضد “قانون وهبي”

هوية بريس- متابعات

طالبت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بسحب مشروع قانون المهنة من المؤسسة التشريعية أو تجميده كشرط من أجل العودة إلى العمل بعد الدخول في تصعيد ومقاطعة المهام القضائية.

وأكدت الجمعية ذاتها، على لسان رئيسها النقيب الحسين الزياني، مساء أمس الجمعة في ندوة صحفية بالدار البيضاء، أن عدم سحب مشروع قانون المهنة أو تجميده يجعل المحامين غير معنيين به.

وقال الزياني إن ما آلت إليه مسطرة إعداد مشروع القانون وما تضمنه من مقتضيات تمس، بحسب تعبيره، جوهر مهنة المحاماة وأسسها، معتبرا أن النص يمثل “عنفا تشريعيا وانتقاما تشريعيا وعقابا تشريعيا” في حق المحاميات والمحامين بالمغرب، وأنه جاء نتيجة منهجية لم تحترم الثقة بين المؤسسات والهيئات المهنية.

وأضاف أن الجمعية تعتبر أن عنصر الثقة بين الحكومة والمحامين تعرض لـ”الاغتيال”، مبرزا أن الحكومة لم تلتزم، وفق قوله، بالتفاهمات السابقة، وهو ما دفع المحامين إلى إعلان رفضهم التعاطي مع مشروع القانون إذا لم يتم سحبه أو تجميده.

وشدد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب على أن المعركة التي يخوضها المحامون اليوم هي “معركة وجود”، مؤكدا أن المهنة يجب أن تمارس وفق القواعد والمعايير الدولية التي تكفل استقلاليتها، وأن الجمعية لن تتراجع عن خطواتها الاحتجاجية دفاعا عن هذه المبادئ.

وانتقد الزياني ما وصفه بـ”السرعة غير العادية” التي تعتمدها الحكومة في تمرير المشروع، رغم أن ولايتها التشريعية تقترب من نهايتها، معتبرا أن هذا الاستعجال لا يسمح بإنتاج قوانين جيدة، ويؤثر سلبا على جودة التشريع واستقراره.

وكشف، في السياق ذاته، أن الجمعية تتوفر، بحسب قوله، على “أدلة كبيرة جدا” تفيد بأن مشروع القانون كان محل “صفقة سياسية”، معتبرا أن الطريقة التي جرى بها تقسيم مضامينه والتعامل معه لا تنسجم مع الاختيار الديمقراطي للمملكة ولا مع دستور سنة 2011 والتوجيهات الملكية الداعية إلى ترسيخ دولة الحق والقانون.

وأكد الزياني أن استهداف المحاماة لا يقتصر على المهنة وحدها، بل يمتد إلى المساس بحقوق المواطنين، موضحا أن إضعاف المحامي يعني، في نظره، إضعاف حق المواطن في الولوج إلى العدالة، لأن المحامي المستقل والقوي يشكل ضمانة أساسية لحماية الحقوق والحريات وتحقيق التوازن داخل منظومة العدالة.

وأضاف أن تمرير المشروع بصيغته الحالية من شأنه، وفق تعبيره، أن يخل بالتوازن داخل ميزان العدالة، وأن ينعكس سلبا على ضمانات التقاضي، معربا عن عدم اطمئنان الجمعية إلى الأهداف الكامنة وراء بعض مقتضيات المشروع.

ودعا رئيس الجمعية إلى التريث في مناقشة المشروع وتأجيله إلى مرحلة لاحقة تسمح بإعادة معالجته في إطار حوار مسؤول، مؤكدا أنه لا توجد، في تقديره، أي ضرورة اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية تبرر التعجيل بإخراجه بهذه السرعة.

وختم الزياني بالتأكيد على أن مشروع القانون، بصيغته الحالية، لم يراع معايير الجودة التشريعية ولا متطلبات الاستقرار والسلم الاجتماعي، معتبرا أنه تسبب في “فتنة كبيرة” داخل الوسط المهني، وهو ما يجعل سحبه أو تجميده، وفق تعبيره، الحل الأنسب لتجاوز الأزمة وفتح باب حوار جاد حول مستقبل مهنة المحاماة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
24°
25°
أحد
26°
الإثنين
26°
الثلاثاء
29°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة