ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب رغم انخفاضها دوليا يحرج حكومة أخنوش

27 يونيو 2026 12:14

هوية بريس- متابعات

رغم إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وما رافق ذلك من تراجع في أسعار النفط والمحروقات بالأسواق الدولية، لم ينعكس هذا الانخفاض بالشكل المنتظر على أسعار الوقود بالمغرب، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة الجدل حول آلية تسعير المحروقات بعد تحريرها، وطرح تساؤلات بشأن أسباب استمرار الأسعار في مستويات مرتفعة رغم زوال الذريعة التي كانت تبرر الزيادات خلال فترة التوترات الجيوسياسية.

وكان كثير من المغاربة يترقبون انخفاضاً ملموساً في أسعار الغازوال والبنزين مباشرة بعد تراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط العالمية، خاصة أن شركات توزيع المحروقات دأبت خلال فترات الأزمات على تبرير أي زيادة بارتفاع الأسعار في السوق الدولية. غير أن هذا الانخفاض ظل محدوداً، في وقت شهدت فيه عدة دول تراجعاً أسرع في أسعار الوقود، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إلى طريقة تدبير هذا الملف.

ويرى الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن الإشكال يعود بالأساس إلى طريقة تطبيق نظام تحرير الأسعار بالمغرب، معتبراً أن السوق الوطنية لا تعكس بشكل مباشر التغيرات التي تعرفها الأسواق العالمية.

وأوضح اليماني أن المغرب، رغم تحريره لأسعار المحروقات، ما يزال يعتمد الآلية القديمة في مراجعة الأسعار كل خمسة عشر يوماً، أي في بداية كل شهر ومنتصفه، خلافاً للدول التي تعتمد التحرير الكامل، حيث يتم تحيين الأسعار بشكل يومي وفقاً لتقلبات السوق الدولية، سواء تعلق الأمر بالارتفاع أو الانخفاض.

وأضاف أن الزيادات في الأسعار العالمية تنتقل إلى السوق المغربية بسرعة أكبر، بينما يتم التعامل مع الانخفاضات ببطء، مشيراً إلى أن شركات التوزيع تبرر ذلك بوجود مخزون تم اقتناؤه بأسعار مرتفعة، ما يجعلها تؤخر تخفيض الأسعار إلى حين تصريفه.

غير أن اليماني يعتبر هذا التبرير غير مقنع، موضحاً أن الشركات نفسها لا تعتمد المنطق ذاته عندما تكون قد اقتنت مخزونها بأسعار منخفضة، إذ تبادر إلى بيعه وفق الأسعار المرتفعة الجديدة، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، انفصالاً واضحاً بين تطورات السوق الدولية والأسعار المعتمدة في السوق الوطنية.

وأكد أن هذا الواقع يجعل المستهلك المغربي يشعر بأن تأثير الارتفاعات العالمية يكون فورياً، بينما لا يلمس الأثر نفسه عند انخفاض الأسعار، وهو ما يغذي الشكوك حول شفافية آليات التسعير ويزيد من مطالب مراجعة السياسة المعتمدة في هذا القطاع.

واعتبر الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز أن قرار تحرير أسعار المحروقات، الذي دخل حيز التنفيذ قبل سنوات، تم بطريقة غير متوازنة، وكان المستهلك الحلقة الأضعف فيه، داعياً إلى إعادة النظر في هذا الخيار.

وشدد اليماني على أن القانون المغربي يتيح إمكانية التدخل لتنظيم الأسعار في حالات معينة، مبرزاً أن المادة الثانية من قانون حرية الأسعار والمنافسة تمنح لرئيس الحكومة صلاحية إعادة تقنين أسعار المحروقات إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
24°
25°
أحد
26°
الإثنين
26°
الثلاثاء
29°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة