سلسلة الردود العلمية على خريج دار الحديث الحسنية «محمد بن الأزرق الأنجري» (ج2)



عدد القراءات 2722

دفاعا عن السنة النبوية الشريفة: سلسلة الردود العلمية على خريج دار الحديث الحسنية «محمد بن الأزرق الأنجري»

دفاعا عن السنة النبوية الشريفة: سلسلة الردود العلمية على خريج دار الحديث الحسنية «محمد بن الأزرق الأنجري»

الجزء الثاني: المقدمات الممهدات 2

منير المرود

هوية بريس – الأربعاء 04 نونبر 2015

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

فقد أرسل إلي أحد الإخوة عبر البريد الإلكتروني رسالة يخبرني فيها بوجود ردود في شبكة الأنترنيت على المدعو محمد ابن الأزرق،  لصاحبها الدكتور زين العابدين رستم المدرس في كلية الشريعة ببني ملال، فاطلعت عليها كلها فوجدتها نافعة في موضوعها، غنية في محتواها، موفية للغرض رغم اختصارها، حيث وضع من خلالها الدكتور رستم مقالات موجزة وسريعة تبين سقطات وهفوات صاحب الإفك والبهتان، لتنتهي المجادلة بينهما بصلح -نسأل الله أن يبارك فيه- استبشرت به خيرا حين اعتذر فيه ابن الأزرق عما صدر منه من قبيح الأقوال والأفعال.

لكنه وللأسف الشديد لم يبد تراجعه عن القدح في الأئمة الأعلام، وسنة النبي العدنان، بل تمادى في غيه وظلمه، بدليل أنه كتب بعد ذلك مقالات على نفس الطريقة والمنوال، منها مقال بعنوان: “عذرا رسول الله قدموك للعالم شهوانيا مكبوتا” بتاريخ 5 يوليوز، ومقال بعنوان: “المرأة ليست ناقصة العقل والدين ” بتاريخ 22 يوليوز، ومقال: “النساء أكثرية أهل الجنة” بتاريخ 30 يوليوز، ومقال: “هل أمك ضلع أعوج” بتاريخ 7 غشت 2015، وآخر بعنوان: “هل خانت أمنا حواء زوجها؟…” بتاريخ 15 غشت، في حين أن رسائل المحبة والمصالحة بينهما نشرت بتاريخ 15 يونيو، مما يدل على أن المعركة تحت راية الإمام البخاري كما وصفها الدكتور رستم لم تنته بعد، وأن التوبة المزعومة ما هي إلا محاولة يائسة لثني المعارضين له عن تصويب سهام النقد الموجعة إليه.

وهذه المقالات المذكورة لا تختلف عن سابقاتها في شيء، بل نجدها أحيانا أكثر جرأة وأشد عبارة، وسأكتفي منها بمقطع يدل على صدق هذه الدعوى، وستأتي الإشارة إلى البقية في الوقت والزمان المناسبين.

قال الأنجري في مقال: “عذرا يا رسول الله…” متحدثا عن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين: «لقد كان القوم أميين بسطاء العقول في الغالب، وكانوا رحمهم الله جاهلين بأعيان المنافقين، غافلين عن حقيقة المندسين من اليهود والزنادقة الملحدين، وكانوا لا يعرفون الكذب ولا يتصورون جرأة غيرهم على اختلاق الأحاديث، لذلك كان يسهل خداعهم وتمرير الموضوعات عليهم.

والتصور الذي نملكه عنهم، بعيد عن الواقع والحقيقة، فلم يكونوا عباقرة دهاة كما نعتقد، ولم يكونوا رحمهم الله عارفين بحقائق القرآن كما نتخيل، فقلة قليلة هي التي كانت تحفظه وتعرف أسراره…».

فهذا هو جيل الصحابة عند ابن الأزرق وطائفته، فهم بسطاء جاهلون غافلون، وهم لا يعرفون ولا يتصورون، وبالتالي يسهل خداعهم، لأنهم ليسوا عباقرة كما كنا نعتقد، رغم أننا نجد في المقابل أن هؤلاء أنفسهم هم الذين وصفهم الله تعالى بأجمل الأوصاف، وقال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم …»[1]، فأي الأوصاف أولى، وأي الكلام أصدق، فلو كانت الآيات والأحاديث تصرف في معانيها على القلة القليلة كما قال صاحب هذا البهتان، لما صدق على جيلهم وصف الخيرية، لأن من لوازمها الوفرة والكثرة لا القلة والنذرة.

وبعد هذا الاستطراد الذي وجدت نفسي مدفوعا إليه، أقول: لقد كانت رسالة الأخ المشار إليها أعلاه حافزا لي على البحث في الشبكة العنكبوتية عن ردود أخرى لها علاقة بالموضوع، فوقعت على ردين رصينين للأخ الأستاذ فؤاد الشمالي، تناول من خلالهما شبهات الأنجري حول حديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم بالنقض الواحدة تلو الأخرى، فكان التوفيق حليفه ولله الحمد والمنة.

وبناء عليه قررت أن أكمل سلسلة الردود التي كنت قد بدأتها من قبل، لأجيب من خلالها على بعض  التساؤلات التي سبق وطرحتها في خاتمة الجزء الأول من المقدمات، وسأكتفي في هذا المقال بمقدمتين اثنتين فقط، حرصا مني على الاختصار وعدم الإطناب. والله أسأل الإخلاص والتوفيق والسداد.    

المقدمة العاشرة: إرهاب فكري ولسان سليط

يمتلك صاحبنا لسانا سليطا يصوبه على كل من خالفه الرأي في كل زمان و مكان، فبالرغم من أنه كتب يوما مقالا عن “الإرهاب الفقهي والفكري” معتبرا إياه جريمة شنعاء، حيث رمى بها الأئمة والفقهاء، وبرأ المعتزلة النجباء العقلاء!!، إلا أنه استعمل في المقال نفسه عبارات مسيئة، وألفاظ مشينة لا يقبلها العقل السليم ولا السمع السوي، فتراه ينعت الأمة بالاستحمار تارة والغفلة تارة أخرى، ويصف مخالفيه في الرأي بأنهم فقهاء نجاسة، تقليلا من شأنهم، وانتقاصا من قدرهم، كما أنه ينكر في المقال نفسه على من خالفه في فهم بعض الأحاديث بأشد العبارات، حيث نجد ذلك صريحا في قوله: «قبح الله فهما مثل هذا»، فكيف يستقيم للمرء أن ينكر على الآخرين تشديدهم على المخالف، ثم نجده في نفس المقال يناقض نفسه، ويقع فيما نهى الناس عنه، وهو يعلم قول الله تعالى في سورة الصف: {يا أيها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}، وهذا مثال حي وصريح من كلام هذا الرجل، حيث يعارض نفسه بنفسه، ويناقض قوله بقوله، ويخالف فعله ما يدعو إليه، نسأل الله لنا وله العفو والعافية.

وإمعانا منه في الانتقاص من علم السلف، نجده -في المقال نفسه-  ينفي عن أئمتنا وفقهائنا المتقدمين صفة العلم، حيث اعتبرهم أصحاب معلومات لا علماء، لأن العلم عنده: ” الجمع بين المعرفة الدينية والخلق الحسن والربانية القلبية”، فهل جمع صاحبنا هذه الأوصاف جميعها أو واحدة منها على الأقل، فمعارفه العلمية لا تكاد تتجاوز معرفة عامي من عوام القرون الأولى التي يزدري أصحابها، وأخلاقه تدل عليها ألفاظه الجارحة بل والساقطة التي يستعملها ضد مناوئيه، ولن أجد له وصفا أفضل مما وصف به نفسه حين قال في “رسائل المحبة…” معتذرا عن لسانه السليط: «… تخللته من جانبي عبارات قاسية، لسوء طبعي، وقلة أدبي…».

ولو نقلت جميع كلماته البذيئة التي ضمنها مقالاته، لجمعتها في صفحة أو تزيد، لذا سأقتصر هنا على التنبيه، مع مراجعة ما ورد في المقدمة السابعة من هذه السلسلة، بالإضافة إلى كلامه عن الصحابة الذي أشرت إليه في أعلى هذا المقال.

ولا أظن أن هذا الأمر يحتاج إلى مزيد من البيان والاستدلال، كما لا أعتقد أن هذا الإحساس لم يخالج كل من قرأ مقالاته أو اطلع عليها أو تصفحها، لأننا لا نكاد نجد موضوعا من موضوعاته إلا ويطغى عليه هذا الأسلوب.

المقدمة الحادية عشرة: تفسيره للقرآن الكريم برأيه

إن من أعجب ما رأيته في كتابات هذا الرجل، تجرؤه على تفسير القرآن الكريم برأيه، دونما مراعاة للقواعد اللغوية أو العقلية التي يتبجح بها دائما، ودونما استحضار لحرمة القرآن الكريم وعظمة من ينسب المراد من الكلام إليه، فوقع في المحظور، وهان الله عليه فهان على الله ففضحه وبين أمره.

 وإليكم الدليل:

ففي تفسير قوله تعالى في سورة النمل 38-40: {قَالَ يَا أَيُّهَا المَلأ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ، قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ، قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ، فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ: هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ، وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ، وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غني كريم، قَالَ: نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ، فَلَمَّا جَاءتْ قِيلَ: أَهَكَذَا عَرْشُكِ؟ قَالَتْ: كَأَنَّهُ هُوَ، وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ}.

قال في مقال له بعنوان: “سحر رسول الله خرافة يهودية متفق عليها” ما نصه: «وتفسيري للآية مخالف للمشهور عند المفسرين، أقوله من باب: (وأما بنعمة ربك فحدث)، وإبطالا لمقولة: “لم يترك المتقدم للمتأخر قولا”، والحق قد يجريه الله على لسان أحقر عبيده، فلا تعالم ولا خيلاء، فأقول وبالله التوفيق:

لا يوجد في قصة سيدنا سليمان ما يدل على أن عرش بلقيس ملكة سبأ قد تم نقله بنفسه من اليمن إلى القدس الشريف عاصمة سيدنا سليمان.

ولا يعقل أن يحمله العفريت فيأتي به قبل أن يستوي سيدنا سليمان قائما، (…).

فما هو التفسير المقبول المعقول للواقعة؟

(…) إن الذي طلبه سيدنا سليمان هو صورة العرش وشكله وصفته، والعفريت يحتاج إلى مدة زمنية ليقطع المسافة الفاصلة بين “سبأ” و”القدس” حتى ينظر إلى العرش ويحفظ شكله ونعته، ثم يعود إلى سيدنا سليمان ويرسم له العرش.

أما الإنسي الرباني فيملك بصيرة تتكشف لها الأشياء البعيدة، أي أنه مزود بكاميرا روحية تسمى البصيرة، فتكفيه طرفة عين من الوقت لينظر بعيني قلبه فيشاهد العرش ويضع له صورة مماثلة، (…).

والنتيجة أن “آصف بن برخيا” رأى ببصيرته عرش بلقيس، فنعته ورسمه، وقام الحرفيون بصنع مثال شبيه بالعرش الحقيقي مع تعديلات وتنكيرات، فلما رأته الملكة قالت: (كأنه هو)، ثم أدركت مدى قوة ملك سليمان وتقنياته المتطورة، فهو يملك مهندسين بارعين، وصناعا متفننين، وهذا ما أشار إليه قوله عليه السلام: (وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ) أي علم الصناعة المتقنة” انتهى.

ولي على هذا التفسير الباطل الذي يأباه العقل الصحيح، والذي لم يتجرأ على القول به فيما أعلم أحد من العالمين إنسا كان أو جنا، ملاحظات سأعرج عليها بشكل مختصر:

ـ قوله: (ولا يعقل أن يحمله العفريت فيأتي به قبل أن يستوي سيدنا سليمان قائما)، فليس له دليل على بطلان هذا التفسير المشهور بين العلماء إلا أنه لا يعقل، فانظروا رحمكم الله كيف يجعل القومُ القرآن الكريم خاضعا لرحمة عقولهم الفاسدة، فلا حجة عنده، ولا برهان لديه إلا أن التفسير لا يستقيم في عقل صاحبنا الهمام.

ـ قال أيضا: (إن الذي طلبه سيدنا سليمان هو صورة العرش وشكله وصفته، والعفريت يحتاج (…) ينظر إلى العرش ويحفظ شكله ونعته، ثم يعود إلى سيدنا سليمان ويرسم له العرش.

أما الإنسي الرباني فيملك بصيرة تتكشف لها الأشياء البعيدة، أي أنه مزود بكاميرا روحية تسمى البصيرة، فتكفيه طرفة عين من الوقت لينظر بعيني قلبه فيشاهد العرش ويضع له صورة مماثلة) اهـ.

فانظروا إلى هذا المفسر العظيم، كيف يتجرأ على كتابة هذا القول الأثيم؟ مع أن هذا التأويل يأباه قول العفريت: {وإني عليه لقوي أمين} فهو قوي على حمله، أمين على ما فيه من نفائس، كما أن إرجافه هذا يتعارض أيضا مع قوله تعالى: {فلما رآه مستقرا عنده}، لأن الضمير هنا يعود على العرش نفسه، والاستقرار بمعنى التمكن في الأرض. وكذلك قوله تعالى:{نكروا لها عرشها } حيث أضاف العرش إليها، وأمرهم بتغييره بالزيادة والنقصان، أما لو كان كما قال قِنعاسنا وعالمنا النحرير!! فالأكمل حينئذ هو وضع صورة طبق الأصل له لا تغييره.

ـ ثم قال: (والنتيجة أن “آصف بن برخيا” رأى ببصيرته عرش بلقيس) اهـ، قلت: من أوحى لك باسمه أليس هذا من الإسرائيليات التي تدعي أنك تحاربها وتحاول أن تطهر الإسلام منها، بل وتنكر على من يتبناها ويستأنس بها حتى في التفسير دون تصديقها أو تكذيبها.

أقول هذا مع أن الرجل قد أنكر في مقال “التهافت” على من فسر القرآن برأيه من جهة واختار تفسيرا إسرائيليا من جهة أخرى، فقال: (ولو توقف الأمر عند التأثر بالإسرائيليات لهان الخطب، لكن الكاتب يتجرأ على كلام الله فيفسره بظاهره… فلماذا اختار الكاتب التفسير الإسرائيلي المعتوه؟

إنه رد كلامي ولو بالخرافات والأساطير، ومن غير تريث في تفسير كلام الله القدير) اهـ.

فما هذا التناقض الصريح يا رجل، وكيف ترضى لنفسك هذه المواقف المحرجة!؟ لا لشيء إلا ليصفق لك بعض الملحدين، أو يمدحك جمع من المستغربين، أو يفرح بمقالاتك شرذمة من المغفلين ممن ينطلي عليهم سحرك، فإذا بك سرعان ما ينكشف حالك، ويظهر للجميع عُوَّارك، ويأبى الله إلا أن يفضح من ينتهك حماه.

وهكذا يتضح لنا مرادهم من إسقاط السنة النبوية، فإذا خلا لهم القرآن الكريم فسروه بما يتفق مع أهوائهم، لأننا لن نثق حينئذ في المرويات الواردة عن السلف في التفسير، فيضيع الإسلام بين سنة مهترئة وضعيفة ومكذوبة!! وبين قرآن مؤول ومفترى عليه، فليس للقوم منهج قار، ولا قواعد منطقية يتحاكمون إليها، بل تجدهم يتلونون ويتغيرون حسب الظروف والأحوال إلى درجة الجمع بين القول وضده والقاعدة ونقيضها… فلا تغتروا بهم، فسرعان ما سيندثر ذكرهم ويفرق جمعهم، ويبقى الإمامان الجليلان البخاري ومسلم قمما شامخة لا تطؤها أقدام أولئك المتنطعين.

خاتمة الجزء الثاني

وفي ختام هذا الجزء من سلسلتي في الرد على خريج دار الحديث الحسنية، وبعد أن وضعنا أيدينا على معالم من شخصيته وأخلاقه وطرائقه في تفسير القرآن الكريم، لا بأس بأن أشير إلى ما سيتضمنه الجزء القادم منها، حيث ستدور رحاه على رد تهمتين خطيرتين، تتعلق الأولى منهما برمي هذا المعتدي الأفاك للإمام البخاري بالكذب والتدليس، بينما ترتكز الثانية حول نعته للإمامين الجليلين البخاري ومسلم بالتمذهب والتقليد.

وهنا نعيد طرح نفس التساؤلات التي طرحناها من قبل، فما صدق دعوى الكاتب بتمذهب البخاري ومسلم وتقليدهما لغيرهما؟ وما حكاية تعمد الإمام البخاري التستر في رواية الحديث؟ كونوا معنا في باقي أجزاء هذه السلسلة، لنعيش معا مشهد انهيار مملكته التي بناها على جرف هار سرعان ما سينهار به…

وإلى ذلك الحين ها هو صاحب المقال يحييكم بتحية الإسلام والمسلمين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* خريج دار الحديث الحسنية.

elmaroud@gmail.com

[1]– رواه البخاري 2509، ومسلم 2533.

لا يوجد تعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق