“النكاف” يثير قلق الآباء والأمهات في المغرب .. وخبراء صحيون يوضحون

14 يناير 2024 18:42

هوية بريس – متابعات

يعاني عدد من الأطفال خلال هذه الفترة من انتفاخ الغدد اللعابية على أحد الجانين أو كلاهما، نتيجة للإصابة بفيروس يسمى “النكاف”، وهو مرض معدي يصيب الأطفال في جميع الفئات العمرية وله مضاعفات وأعراض خطيرة. فما هو هذا المرض؟ وأين تكمن خطورته؟ وكيف يمكن الوقاية منه؟


“النكاف” هو مرض فيروسي يصيب الغدد النكفية وهي واحدة من ثلاثة أزواج من الغدد “اللعابية” المنتجة للعاب، وتقع تحت وأمام الأذنين. ويمكن أن يُسبب تورمهما الألم عند اللمس.

أعراضه

يشرح الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، أنه من أهم الأعراض التي يسببها هذا الفيروس هي انتفاخ الغدد اللعابية على أحد الجانين أو كلاهما، والحمى، والصداع، بالإضافة إلى الإحساس بالتعب وفقدان الشهية، بالإضافة إلى الألم أثناء المضغ أو البلع.

وأضاف حمضي، أن 90 في المائة من الأشخاص الذين يصلون لسن البلوغ يكونون قد أصيبوا بالنكاف في صغر سنهم، غير أن الدول التي تعمم التلقيح ضد هذا المرض في صفوف مواطنيها لا تعرف حالات كثيرة، وباتت تسجل حالات إصابة عند كبار السن الذين لم يسبق لهم التلقيح ضد هذا الفيروس في مرحلة الطفولة.

ويوضح أن 30 في المائة من الأطفال الذين يصابون بهذا الفيروس لا تظهر عليهم أعراض الإصابة، بينما أن 70 في المائة من المصابين به تظهر عليهم هذه الاعراض، مؤكدا أن مدة الإصابات بهذا المرض قد تصل إلى عشرة أيام أو أكثر، إذا لم يتسبب في مضاعفات خطيرة كالتهاب الخصيتين أو دمور إحداهما، فضلا عن التهاب السحايا الفيروسية، أو انتقاله لدماغ الانسان.

وأكد أن الفيروس يمكن أن ينتقل للمرأة الحامل في أشهرها الأولى، عن طريق العدوى، غير أنه لن يسبب لها مضاعفات خطيرة.

إصابات بين الأطفال المغاربة

في هذا الصدد، أفاد الدكتور سعيد عفيف، طبيب أطفال ورئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية والفدرالية الوطنية للصحة، أن المستشفيات ومراكز علاج الأطفال تستقبل خلال هذا العام الآلاف من حالات الإصابة بمرض النكاف، نتيجة لانتشار العدوى بين الأطفال بكثرة.

ونبه عفيف، لخطورة هذا الفيروس، موصيا الآباء والأمهات بأخذ الحيطة والحذر منه، بحيث يمكن أن يسبب هذا الفيروس أعراضا خطيرة إذا تطور ولم يتم علاجه بالشكل الصحيح، مما يجعله شديد الخطورة وينتقل وسريع الانتشار بين الأطفال.

التلقيح من أجل الوقاية

يعتبر الطيب حمضي أن طريقة العلاج تتمثل في أخذ قسط من الراحة وشرب الماء وأخد الأدوية المناسبة لعلاج الحمى والأعراض المشابهة.

في ما يرى سعيد عفيف أن السبيل الوحيد للقضاء على هذا الفيروس هو تطعيم الأطفال بعد 12 شهرا، لافتا إلى أن اللقاح المضاد لهذا الفيروس غير متوفر بالمستشفيات العمومية لأنه لا يدخل في البرنامج الوطني للتلقيح، غير أنه متوفر في القطاع الخاص.

ودعا وزارة الصحة والحماية الاجتماعي إلى إدراج هذا اللقاح في البرنامج الوطني للتلقيح، موضحا أنه يتم تطعيم الأطفال ضد فيروس النكاف عبر مرحلتين؛ الأولى بعد بلوغ 12 شهر، بينما يتم أخذ الحقنة الثانية في ما بعد.

وتعتبر منظمة الصحة العالمية أنه يمكن الوقاية من عدوى النكاف عن طريق التطعيم، من أجل تقليل خطر العدوى بين النساء الحوامل وما يترتب عليه. لذلك توصي بإدخال لقاح النكاف، ليتحول إلى تطعيم روتيني.

آخر اﻷخبار
1 comments
  1. من طبيب
    المرجو تصحيح الصورة لأنها لقيح اللثة abcès dentaire أما النكاف oreillons فمكان وجوده كما قلتم تحت و أمام الأذنين أي مكانه في مستوى ظاهري وراء و تحت قيح اللثة

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M