علماء يحولون سم الدبور إلى مضاد حيوي مهم ..

18 أكتوبر 2020 11:30

هوية بريس – وكالات

تمكن علماء أمريكيون وبرازيليون من تحويل المادة السامة التي تنتج عن الدبابير والتي تشكل خطراً على حياة الإنسان في العادة، نجحوا في استخلاص مضاد حيوي مفيد ومهم للإنسان منها.

وحصل العلماء على بروتين سام من سم الدبور الآسيوي يقتل البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية المعروفة، ومن خلال التعديل الجيني جعلوه آمناً للإنسان، حسب بحث علمي منشور في مجلة (Proceedings of the National Academy of Sciences).

ومن المعروف أن العديد من أنواع البكتيريا المسببة للأمراض قد طورت مقاومة للأدوية الموجودة، وفي الوقت نفسه، يقول العلماء إن الالتهابات البكتيرية تمثل نحو خمس الوفيات في العالم، لذلك يبحث العلماء من مختلف البلدان باستمرار عن عوامل جديدة مضادة للجراثيم.

واكتشف علماء الأحياء من كلية بيرلمان للطب في جامعة بنسلفانيا أن المكون الرئيس في سم الدبور الآسيوي “mastoparan-L” أو “mast-L” يعطل الغشاء البكتيري ويقتل مسببات الأمراض الخطيرة.

وفي الوقت نفسه، لا يزال هذا البروتين ساماً على الرغم من كونه غير ضار بشكل عام للإنسان إذا كان بجرعات صغيرة، أما الجرعة الكبيرة منه فإنها تدمر خلايا الدم الحمراء وتحفز رد فعل تحسسياً التهابياً يمكن أن يتسبب في إصابة الأفراد بانخفاض مفاجئ في ضغط الدم وتوقف التنفس بما قد يؤدي إلى الموت.

وحدد العلماء لأنفسهم مهمة تعزيز الخصائص المضادة للبكتيريا في “Mastoparan-L” وجعلها آمنة للبشر، وذلك من خلال المعالجة الرقمية لقاعدة بيانات الببتيدات المضادة للميكروبات المعروفة، حيث حددوا ما يسمى عزر خماسي الببتيد المرتبط بنشاط مضاد للجراثيم قوي.

ثم استبدل الباحثون الموقع في أحد طرفي “mast-L” والذي يُعتقد أنه المصدر الرئيسي للسمية للخلايا البشرية، بهذا الشكل الخماسي الببتيد، مما أدى إلى إنتاج متغير معدل من بروتين “mast-MO”.

وأظهرت الدراسات التي أجريت على الفئران أن “mast-MO” يحمي الحيوانات جيداً من الالتهابات البكتيرية المميتة دون آثار جانبية خطيرة. وكانت فعالية “mast-MO ” في هذه الاختبارات مماثلة للمضادات الحيوية الموجودة مثل الجنتاميسين والإيميبينيم.

وقال مؤلف الدراسة سيزارا دي لي فونتي في بيان صحافي صادر عن جامعة بنسلفانيا: “هناك حاجة ماسة إلى مضادات حيوية جديدة لمعالجة العدد المتزايد باستمرار من العدوى المقاومة للأدوية، والسموم مصدر غير مستغل للأدوية المحتملة. يمكن تطبيق المبادئ والأساليب التي استخدمناها في هذه الدراسة لفهم الخصائص المضادة للميكروبات والمناعة لجزيئات الببتيد ولإنشاء علاجات جديدة”.

وأثبت المؤلفون تجريبياً أن “mast-MO” يقتل البكتيريا عن طريق جعل أغشيتها الخارجية أكثر مسامية. بالإضافة إلى الإجراء المباشر، فإنه يسهل تغلغل المضادات الحيوية التي يتم تناولها بشكل مشترك في الخلايا البكتيرية. في الوقت نفسه، يقوم “mast-MO” بقمع رد الفعل المناعي الضار، والذي يؤدي في بعض الالتهابات البكتيرية إلى مضاعفات خطيرة.

وابتكر الباحثون العشرات من المتغيرات المرتبطة بعنصر “mast-MO” واختاروا تلك التي تعزز بشكل كبير استجابة مضادات الميكروبات من دون سمية للخلايا البشرية. ويأمل العلماء أن يتم إنشاء مضادات حيوية جديدة على أساس هذه الجزيئات، ويخططون أيضاً لمواصلة دراسة السموم من أجل إيجاد مرشحين جدد لدور العوامل المضادة للبكتيريا. (القدس العربي)

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M